ملاحظاتنا على مقال الأكاديمي سيدا (6)

تجمع الملاحظين 
“وبناء على ما تقدم، نرى أن معالجة موضوع هذا الحزب، كما نرى، يستوجب حلاً مركباً، يتكون من خطوتين: الأولى تتمثل في ضرورة تحقيق عملية فك ارتباط بين “حزب الاتحاد الديمقراطي” و”حزب العمال الكردستاني”، ليتحول الأول، إذا أراد بطبيعة الحال، إلى حزب كردي سوري، يقوده الكرد السوريون بالفعل، وبموجب برنامج وطني سوري، يأخذ الخصوصية الكردية السورية بعين الاعتبار.”.
كأكاديمي يستخلص الأخ إلى معالجة أزمة الحزب على أنه بحاجة إلى حل مركب من خطوتين، أولاها فصل حزب الاتحاد الديمقراطي عن حزب العمال الكردستاني؛ حتى يصبح “إذا أراد”! حزبا كرديا سوريا! والأخ الأكاديمي يعتقد أنه إذا تم انفصاله عن شقه الأم قد يصبح حزبا كرديا سوريا! من غير أن يعير أي اهتمام لتركيبته. 
هنا نتساءل إذا انفك الحزب عن شقه وقاده الكرد السوريون، ولم يغير من نهجه (طبعه)، هل سيكون مفيدا للقضية؟
لا نرى أن الفك والرغبة وحدهما كفيلان أن يصبح الحزب كرديا أولا وسوريا ثانيا. هناك مثل يقول: “إن الذئب يغير جلده، وليس طبعه”، إذا غير هذا الحزب جلده وليس طبعه كما هو الحال الآن، فهو في جلد كردي سوري رغم انخراط العديد من غير السوريين فيه!
“أما الخطوة الثانية، فهي تكون بالعودة ثانية إلى المفاوضات بين “حزب العمال الكردستاني” والحكومة التركية من أجل الوصول إلى حل سلمي عادل للقضية الكردية في تركيا، الأمر الذي سيكون في مصلحة تركيا، دولة وشعباً، وفي مصلحة الكرد، سواء في تركيا أم في العراق وسوريا؛ وسيكون في مصلحة أمن واستقرار المنطقة بأسرها.”.
ربما تكون ملاحظتنا في غير محلها، لكننا لم نرَ أنه من الضرورة إبداء النصح أو الرأي لحزب العمال بالعودة إلى المفاوضات مع الحكومة التركية. فهذا شأن تركي تخص تركيا والحزب، لا دخل لنا فيه، ما يهمنا هو الشق السوري، والخصوصية السورية تختلف عن التركية. ونرى ليس من حقنا أن نتدخل في شؤون دول الجوار رغم امتدادنا فيها.
باختصار ملاحظتنا على مجمل المقال هو أن الأخ الأكاديمي لم يشأ أن يحيطنا بالحزب وجوهر وجوده وتركيبته، متغاضيا عن أساليب المقتسمين في السيطرة علينا، وهذا الحزب أحد هذه الأساليب، فهو ليس حزبا كرديا مها ادعى ذلك. إنه أداة من أدوات المقتسمين، عن طريقها يهيمون علينا، ونحن من دون معرفة وعلم ووعي منا نتبع أجنداتهم، ظانين أننا نخدم القضية. وهذا المقال لا يشذ عن مثيلاته في تزويد القارئ الكردي بتصورات ملبسة بالمنطق المضلل لتتيهه في متاهات الضياع، ويفقده القدرة على التمييز بين الصائب وغيره من الحلول لقضيته، وخاصة إذا كان المقال من شخصية أكاديمية كالأخ الأكاديمي.
تجمع الملاحظين ، عنهم ؛
 كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…