مقالات

أبو إبراهيم الهاشمي القريشي الخليفة الداعشي التالي

 إبراهيم محمود
سريعاً تم تنصيب ” أبو إبراهيم الهاشمي القريشي خليفة للمنتهية صلاحيته، حيث أعلِنتْ نهايته أمريكياً في 27-10/ 2019. وليس من عِلم فيما إذا كان هذا المتزعم الداعشي الجديد، معلَناً باسمه مسبقاً، أم باتفاق دواعشي من ” أهل الحل والعقد ” الداعشيين. سوى أن اللافت هو في الاسم اللاقت، وقد زيدَ تقريباً من مكة، في الكنية والنسَب : فأبو إبراهيم يذكّرنا بولد الرسول الوحيد الذي مات صغيراً، والهاشيمي، من ” هاشمية ” الرسول، أم القريشية فهي قريشيته الأعم، وما في هذا الضخ الأسمائي من مكْر واستغلال للماضي لاستثارة ذاكرة ” المسلمين ” الجمعية، وما في الاستثارة من تضليل، وتجميل للتضليل .
وبغضّ النظر، فيما إذا كان هذا الاسم اللااسم، هذا التحديد الثلاثي المختلَق، بقي محل تداول بين ” أولي أمر داعش ” أم لا، إلا أن المهم في التسمية هو أنها استمرار لهذه السلفية القاتلة، سلفية تتعدى كل سلفية، في نهاية الخمس الأول من القرن الحادي والعشرين . وحيث إن الصورة الشخصية لن تنشَر له، ربما لزيادة فضولما، أو بوازع من مفهوم ولاية لها كراماتها !
أي وجه يتوارى وراء هذا الاسم اللقب، الكنية، أي جهة جغرافيَة سيُعلَن داعشياً عن وجاهتها، لتنال شرف الخلافة السفاحة؟ أي اسم فعلي سيتنحى جانباً، معطياً المكان للمختلَق الجهادي، التصفوي، الدموي بداية ونهاية، كما هو تاريخ داعش، ورموزه التصفويين ؟
أكثر من ذلك، ماالذي سيضيف هذا المزيَّف بكل ما عمّد داعشياً، إلى زعيمه الأول، وقد أصبح ” خليفته “، وفي ظل المستجدات والتوترات، والتحديات التي يشهدها أفراده شرامة الأمم والجهات الجغرافية، جهة الإغراءات ؟ أسيضيف سبايا أخريات، بطعم الشوكولاته المدعشة، بعلامة بغدادية ؟ أسيمنح داعشيه المخضرم، والملحّق حديثاً، ” مكرمات ” أخرى في طرق النيل من المعتبَرين أعداء له، في كل ما تعرَف به الحياة ؟ أسيريه وسائل أخرى في كيفية التمتع والاستمتاع من الأخريات والآخرين، بغية الإذلال، حلالاً له، فقهاً استثنائياً يضاف إلى فقه رمزه الدموي الأول، في الاستزادة من النكاح المحلل، وكيفية استملاح الفرج الموهوب له، أو المقدَّم له من داعشيته، أو من هي في رسم الداعشية، ومن تكون في عداد الغنائم ؟
هل تفتق متخيله الملتهب عن وسائل أخرى، لجعل سلاح الذبح أكثر إرهاباً، وألم المنذور أكثر وجعاً، بغية التنفيس أكثر عن همجية معششة في نسيج الداعشي وخلاياه ؟
إنها مهام صعبة، تحديات لن يحسَد عليها من قبل نظراء له، بمقدار ما سينظَر في أمره كثيراً، ولن يكون الالتفاف له في إطار شح الموارد المحددة” أي مدينة غنائم مرتسمة، مقدَّمة بكم هائل من كنوزها ومتعها، مثل : الموصل، يمكن الإشارة إليها ؟ ”  أو المتَع المخطَّط لها، بالأمر السهل مقارنة بما كان عليه حال زعيمه البغدادي، أم تراه سينتهي،سيختفي سريعاً، بطرق دواعشية، لحظة تبيُّن أن المنشود قياساً على ما سبق، لم يتحقق، وستكون الكاريزمية الفتاكة أقل ؟!

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…