المجلس الوطني الكردي يرحب بوقف إطلاق النار و يناشد المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تثبيته وإدامته والعمل على إنهاء الأعمال العسكرية ورفض التهديد بتمديدها إلى المناطق الكردية الأخرى

بيان
منذ التاسع من شهر تشرين الأول الحالي يعيش أبناء شعبنا الكردي ومعهم أبناء كافة المكونات الأخرى أهوال كارثة إنسانية فظيعة جراء الهجوم العسكري التركي على المناطق الكردية من شرق الفرات، هذا الهجوم الذي أودى بحياة المئات من المدنيين سقطوا بين شهيد وجريح وتسبب في نزوح مئات الآلاف من ديارهم في منطقة العمليات العسكرية بين سرى كانيي ( راس العين ) وكري سبي (تل ابيض ) ومناطق اخرى ، في تحد لأوسع إدانة من الرأي العام العالمي ومناشدات من المجتمع الدولي
بوقف العمليات العسكرية وما تسببها من نتائج وخيمة ، هذا الهجوم الذي جاء إثر القرار المفاجئ للرئيس الامريكي بسحب قوات بلاده من المنطقة دون أن تعير ما تعيشها من أوضاع معقدة وأخطار جدية ، وتجاهل بذلك أيضاً رعايتها للعملية السياسية التي تضررت بفعل ذلك ورد الفعل العالمي تجاهها ، ومما زاد من هول الكارثة ما تقوم بها مرتزقة المجموعات المسلحة التي جلبتها القوات التركية بحق المواطنين الأبرياء كما فعلوها في عفرين من إعدامات ميدانية وعمليات سلب ونهب تحت شعارات جهادية وعنصرية مقيتة ودون رادع ، ويدخلون اليوم مدينة سرى كانيي ، مدينة التاريخ والسلام على دماء السوريين .
أن المجلس الوطني الكردي وهو يدين بأشد العبارات تلك الأعمال الإجرامية ومرتكبيها فإنه يطالب باخراجهم ويدعو إلى محاكمتهم أمام محكمة دولية ، وفي الوقت الذي يرحب فيه المجلس بوقف إطلاق النار ، يناشد المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تثبيته وإدامته والعمل على إنهاء الأعمال العسكرية ورفض التهديد بتمديدها إلى المناطق الكردية الأخرى ، وإفساح المجال للحوار والبحث عن الحلول السياسية البّناءة التي تحافظ على سلامة سوريا وأبنائها ، كما يناشدها رفض وإدانة اي عمل يهدف إلى تغيير ديمغرافي والإسراع بتقديم العون والمساعدة للنازحين وتوفير عودة آمنة إلى ديارهم سريعا، وتسليم إدارة المنطقة إلى أهلها من كافة المكونات وبإشراف دولي .
وفي الوقت الذي يناشد فيه المجلس أبناء المنطقة بكافة مكوناتها القومية والمجتمعية والدينية إلى الوحدة والتكاتف والحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي والوقوف معا لتجاوز المحنة فإنه يطالب pydبتغليب مصلحة الشعب الكردي على أي اعتبار آخر وإبعاد صراع pkk مع تركيا عن ساحة كردستان سوريا والعودة إلى الخيار الوطني والقومي للحفاظ على أمن شعبنا وتحقيق حقوقه القومية في إطار وحدة البلاد .
٢١/١٠/٢٠١٩
الأمانة العامة
المجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….