ترامب الناطق الرسمي باسم نتنياهو

بهزاد عجمو
في عام 1963 م قُتل الرئيس الامريكي الأسبق جون كيندي حيث أطلق الرصاص عليه مجهول وقد أدين شخص اسمه (هارفي أوسوالد) لكنه قتل على يد يهودي أسمه جاك روبي قبل انعقاد المحكمة وقيل ان كيندي قُتل لأنه أصر على تفتيش مفاعل ديمونه الإسرائيلي ومعرفة ما إذا كان يحتوي على قنايل ذريه وفي عام 1974 م لم تكن إسرائيل راضيه عن اداء  ادارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون فتلقى صفعة بواسطة فضيحة وتر جيت وكان سيقدم للمحاكمة لولا ان الرئيس الأمريكي جيرالد فورد أصدر أمراً بالإعفاء عنه وفي عهد كلينتون أعلن نتنياهو أمام الكونغرس وبحضور كلينتون بأنه (سيحرق واشنطن) لان كلينتون لم يكن يريد أن يرى نتنياهو رئيساً لوزراء إسرائيل وفعلها الإسرائيليون بلطف حين أحرقوا واشنطن بفستان (مونيكا) فصغر شأن رئيس الولايات المتحدة أمام شعبه وأمام العالم
 أما عن نوعية العلاقة بين إسرائيل وامريكا فقد أتصل نتنياهو بـ ( جورج بوش الأبن) وطلب منه أن يخرج من محاضره ليكلمه هاتفياً بأن تمتنع كوندوليزارايس عن التصويت في مجلس الأمن حين عقدت الجلسة بشأن غزه وفي عهد أدارة باراك أوباما فقط تعاملت هذه الادارة بخبث وذكاء ودهاء وخداع مع إسرائيل ففي الظاهر كانوا يعتبرون نفسهم أكثر الإدارات تأييداً لإسرائيل أما في الخفاء فكانوا يعملون لأجل مشروع الإمبراطورية الفارسية حيث استطاعت ايران ان تسيطر على اربع عواصم عربية وان تعقد هذه الإدارة صفقه الاتفاق النووي مع ايران وان تفرج عن مائة وأربعون  مليار دولار لأيران كانت محتجزة في أمريكا لان أيران في عهد أوباما تفوقت في المكر والدهاء حتى على اللوبي اليهودي في أمريكا وان تشكل ايران لوبي في امريكا خاص بها من بعض أعضاء الإدارة الأمريكية ومن بعض أعضاء الكونغريس ووسائل الأعلام وذلك بواسطة مليارات الدولارات التي انفقتها في أمريكا من أجل خدمة مشروعها لأن الفساد هو مثل الطاعون في عصر العولمة فأصبح منتشراً في كل دول العالم حتى أن أوباما و وزير خارجيته جون كيري يوجه اليهم أصابع الاتهام بقبض مليارات الدولارات من أجل عقد صفقة الاتفاق النووي مع ايران ولكن لا توجد حتى الأن إثباتات  دامغة وملموسة ونستطيع أن نقول أن في عهد أوباما حصل تقدم في  (مشروع الإمبراطورية الفارسية) وتراجع في المشروع الإسرائيلي وأمام هذا التراجع أصيب اللوبي اليهودي ومن ورائهم إسرائيل بالإحباط و الارتباك والتخبط فما كان منهم إلا إعادة ترتيب أوراقهم بعد انتهاء ولاية أوباما فوجدوا ضالتهم المنشودة في شخص ترامب هذا السياسي المغمور والتاجر والذي يملك عدد من نوادي القمار في لاس فيغاس ففي الحملات الانتخابية استطاعت الألة الإعلامية للوبي اليهودي  تفخيمه وتضخيمه حتى وصل الى سدة الحكم فهنا كان انذار خطر للمشروع الفارسي وبدأت طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط وأن بعض المحللين السياسيين يقولون بان من شروط اللوبي اليهودي واسرائيل بإيصال ترامب الى سدة الحكم ان يقوم ترامب بتدمير المفاعل النووي الإيراني وبرنامجه الصاروخي وإلا فعليه أن لا يفكر بولاية ثانية أو أن يتلقى صفعة مثل كلينتون او نيكسون فمنذ انتفاضة آذار عام 1991 م لشعبنا في اقليم كوردستان ونحن نتابع السياسة الخارجية الأمريكية حيث كنا نعرف بان آلية أتخاذ القرار يتم بتوافق بين البيت الأبيض والكونغريس ومجلس النواب والبنتاغون و وزارة الخارجية والمخابرات المركزية ووسائل الأعلام ولكن في عهد ترامب تغيرت المعادلة كلياً فاصبح القرار يتخذ في تل أبيب وينفذ عبر اللوبي اليهودي في أمريكا ويصرح به ترامب عبر تغريداته المشهورة لذا فإن كل ما يحصل في الشرق الأوسط من مؤامرات ومخططات وتكتيكات تطبخ الأن في إسرائيل ويبلغ نتنياهو بذلك ترامب هاتفياً ليقوم هذا بتغريدة عبر هاتفه الجوال فلم يعد أي دور للكونغريس ولا مجلس النواب ولا البنتاغون ولا وزارة الخارجية الأمريكية لذا فأعتقد ان الشرق الأوسط يمر الان في عهد ترامب ونتنياهو في مرحلة مفصلية وحساسة وخطيرة فتلوح في الأفق دخان الحرب الخليج الرابعة حيث الأولى استمرت من عام 1980 الى 1988 والثانية عام 1991 م أما الثالثة فكانت في عام 2003 م اما الرابعة فهي على الأبواب أو بالأحرى خلال الأشهر القادمة بين امريكا واسرائيل من طرف وايران من الطرف الاخر وستشمل عدة دول منها ايران والعراق ودول الخليج وسوريا ولبنان وربما دول اخرى ولكن ما يهمنا نحن الكورد ما هو موقف اسرائيل تجاه المشروع القومي الكوردي أقولها وبمنتهى الشفافية ان إسرائيل ليست صديقة للشعب الكوردي ولم تكن يوماً ما صديقة لهم ولن تكون في المستقبل صديقه لهم لان إسرائيل تتبع السياسة البراغماتية  أو كما يسميها البعض الواقعية السياسية الخالية من الأخلاقيات والقيم الإنسانية كل ما يهمها مصالحها واهدافها وأجندتها ولو على حساب دم وتشرد ونزوح الشعب الكوردي وهذا ما يجعلنا نتذكر مقولة البارزاني الخالد (لا يوجد للكورد أصدقاء سوى جبالهم) ويقول أيضاً الباحث الاستراتيجي الأمريكي أنتوني كوردسمان (لا يوجد للكورد أصدقاء بما فيهم الكورد) وأعتقد بأننا يجب ان لا نلوم  أمريكا ولا أوربا ولا روسيا ولا أي دولة اخرى في العالم بانهم ليسوا اصدقاء للكورد إذا كان الكورد هم أعداء لبعضهم البعض ومعظم الاطراف الكوردية يعملون لصالح مشاريع دول معادية للمشروع القومي الكوردي لذا فليس هناك أصدقاء للأخوة الاعداء .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…