كفاءات ومؤهلات هذا الشخص تؤهله ربما لأن يكون حارساً على أحد أبواب البارات لا أكثر

Jian Omar
ما حصل مع السيد إبراهيم برو على قناة رووداو والمعاملة اللأخلاقية والجلد الإعلامي الذي تلقاه من مذيعي هذه القناة الكُردية في أربيل والتي تعود ملكيتها الكاملة لرئيس الإقليم نيجرفان بارزاني يُجسّد من العديد من الزوايا المأساة التي دمّرت القضية الكُردية السورية خلال السنوات الماضية.
يُجسّد الضعف السياسي للمُمثلين السياسيين من الكُرد السوريين والذي يجري على مايبدو بهذه الصورة أيضاً داخل الأروقة السياسية للمعارضة السورية. كيف يقبل السيد برو أن تتم مقاطعته بهذا الشكل ومعاملته بهذه الطريقة القاسية من إعلاميين محليين؟ كيف يسمح لمذيع محلي لا وزن له بإعطاءه دروس سياسية وتوجيهية على الهواء مباشرةً وكأنّ هذا المذيع مرجعية سياسية ويعطي دروس سياسية لتلميذه؟
أمّا فيما يتعلق بفضائية رووداو فهي ليست المرّة الأولى التي تخرج فيها هذه القناة والعاملون فيها عن بديهيات وأدبيات أصول العمل الإعلامي وهي بهكذا تصرفات غير أخلاقية تُهين نفسها بالدرجة الأولى وتُسيء لجميع كوادرها حتى من يعمل خلف الكاميرات. القناة من المفروض أن تعلم التوجّه السياسي لكل ضيف تستضيفه وتقوم بعد ذلك بدعوته لسماع وجهة نظره حول الحدث السياسي وليس لتعليمه أو إهانته فهذا انحطاط إعلامي من قبل هذه القناة والعاملين فيها.
هذا المذيع المدعو رنج لم أره من قبل بسبب عدم متابعتي لهذه القناة منذ فترة طويلة ولكن تقييماً لأداءه في هذه المقابلة فإنّ هكذا شخص بهذه الكفاءات الرديئة لا يستحق أن يكون مذيعاً في أي قناة حتى إدارة اليوتيوب لن تسمح له بالعمل كإعلامي على قنواتها. كفاءات ومؤهلات هذا الشخص تؤهله ربما لأن يكون حارساً على أحد أبواب البارات لا أكثر.
*ملاحظة: إبراهيم برو كإنسان أحترمه وعلى صداقةٍ معه أيضاً رغم إختلافي السياسي مع توجهات المجلس الوطني الكُردي الذي ينتمي إليه ويدافع عنه حيث انحرف هذا المجلس منذ سنوات عن مساره وتحوّل إلى بالون مُفرغ من الداخل يتحكّم به بعض الشخوص المعدودة لمصالح ذاتية وهذا ما جعلني أبتعد عن هذا المجلس نهائياً منذ سنوات.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…