البيان الحربي رقم 1 ساحة السبع بحرات

إبراهيم اليوسف
 
إلى إبراهيم محمود: أكثر من قال لا من بين كتابنا قاطبة
 
على إيقاع البلاغ الحربي الذي أطلقه المراسل الحربي للتلفزيون السوري: شادي الحلو، وحوله بعض من تم جلبهم على عجل من قبل أحدهم، هذا الذي ينتظر التغيير الوزاري ليكون: وزير صحة، أو رئيس مجلس وزراء، على خدماته الجليلة التي أداها للنظام السوري، وهو يعمل بأمرة، ورضى، الإدارة الذاتية، يؤدي دور من يختار المتحدثين ويقدمهم للمذيع، ليدينوا الهجوم التركي على- روج آفايي كردستاني- الجزء السوري، على أن يكون ذلك مدخلاً لإدانة ” الانفصاليين الكرد”
قبل كل شيء، إنني ومنذ أسبوع-فحسب- عندما أقف ضد قصف مدننا وأريافنا من قبل آلة هولاكو العصر، بقذائف متفق على عددها، كما يتصرف أي رئيس عصابة مافيوية، فإن ذلك هو لانحيازي لبلدي، ووطني، ووجوه أهله الأبرياء، وليس دفاعاً عمن إيل إليهم أمر قيادة المكان، وسميتهم بجماعة الأمر العابر، وتعاملوا بعنجهية ضد أهلنا، بطشوا، وخطفوا، واغتالوا، وسجنوا، إلا أنهم تركوا بصماتهم في المكان، من خلال حرصهم على مكونات المكان، وتقربهم، على حساب تنفير المختلفين مع آلتهم العسكرية من كردهم، من دون أن أنسى عظمة المقاتل الكردي الذي  اكتسب خبراته على أيدي هذه المؤسسة العسكرية، وفعلوا ماعجز عنه حافظ الأسد في العام 1998، عندما استسلم أمام تركيا، وتنازل لها نهائيا عن لواء اسكندرون، كما سيفعل الخلف بشار الذي وقع على صك الإذعان، ولم يستبسل، لا هو ولا أبوه، ولا جيشهما الذي يستقوي به ذلك الكابتن الذي يؤكد حضوره-فحسب- في موقع العرافة، على مدى استفراغ الاستبداد، ماقبل الماضي، ومعه بعض فلول المندحرين، أو المكرهين المجتمعين أمام جامع زين العابدين، وهم يخوِّنون من خدمهم، وحماهم، خلال السنوات الثماني على حساب دماء مايقارب عشرين ألف شابة وشابة كرد، ليكون ذلك- في النهاية- مأثرة لرجل تابع للأمن السوري، وبعض أشباهه من أرباب ثقافة حزب البعث، في لحظتها الأشد عنصرية!
لكم تمنيت، لو أن هؤلاء المتداعين، أو المدعوين، على إيقاع الاتفاق بين ب ي د والسلطة السورية، وتحت إشراف العراب الروسي المجرم، استطاعوا يوماً ما أن يقولوا كلمة واحدة، بحق الانفصاليين، قبل يوم13-10-2019،  بل لا أستبعدن أن يكون من بين هؤلاء، من كانوا عملاء لهؤلاء الانفصاليين، يسترزقون منهم، ولكم أتمنى لو أن الإدارة الذاتية تعرض أسماء هؤلاء العملاء المنقلبين عليها.
كان من بين المتحدثين، من هو أكثر عقلانية،  كما هو شأن أكثر الصامتين، الذين لاحول لهم ولاقوة، لأنهم مكرهون على التصفيق، وقد يخرجون جميعاً، كما شادي- كان في صبي اسمو شادي- المستقوي بالبارودة، لا برسالته الإعلامية، ليهتفوا باسم الانفصاليين، صباح اليوم التالي، لو أن أمراً ما استجد، لأنهم مكرهون على ذلك،  أو مسترزقون من ذلك، ولا يمكن لأحد ممن  أدى دوره، لخدمة نظام دمشق، إلا وكان ذلك  بالتنسيق مع الإدارة الذاتية نفسها.
ليس أمامنا، إلا أن نحب بعضنا بعضاً، وننشر ثقافة الحب، بين مكونات المكان، وأنا أحد هؤلاء الذين دعوا منذ بدايات العام2011، إلى تشكيل قوة عسكرية، من جميع مكونات هذا المكان، لأن ليس لنا إلا بعضنا، ولم أفقد في يوم ما هذه البوصلة
أتمنى لو أن إطار الإدارية الذاتية، وما أرسته من إيجابيات أن يبقى، بعد أن تبث فيها روح أخرى، غير روح هؤلاء الذين بطشوا بكردنا، وهجروهم، واختطفوا أبناءهم، حتى القصر منهم، وزجوا بهم في حروب مناطق كانت الأولى التي انقلبت عليهم، كما قلناها لهم، من قبل، من دون أن يسمعونا. أقول كل هذا ألماً، لا شماتة، معاذ الله..!
كما أذكر، مرة أخرى، أن شهداءنا الذين طهروا أرض المكان من وطء دنس الإرهابيين، يستحقون أن نحتفي بهم، وأن نعدهم نبراساً لنا، لا أن نتنكر لما قدموه من تضحيات جسيمة، أعني: أرواحهم، وهنا، فأنا لا أعني من استغل الإدارة الذاتية ل”يحلبها” وينتفع، أو من بطشوا بحقنا باسمها، ولا قادتها المتغطرسين، ممن لم يأخذوا راينا يوماً لا في السلم ولا في الحرب!
* هامش
عبارة الانفصاليين كانت تردد على لسان المذيع وبعض مناصري النظام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…