ما بين «الفيلق الخامس» و«الطابور الخامس»

حسين جلبي
يبدو بأن التسمية الرسمية الجديدة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بعد أن ارتبطت رسمياً بنظام الأسد هي “الفيلق الخامس”، ويبدو بأن إختيار النظام لتلك التسمية لم يأتِ من فراغ، بل أراد من خلالها الربط بين الحزب ومصطلح “الطابور الخامس” السيء الصيت، كما أشار أحد الأخوة في تعليق له على منشور لي.
من جهة أُخرى، سوف لن توقف التطورات الأخيرة بين الطرفين أعلاه؛ عجلة الموت الكُردي مثلما تفائل البعض. فبعد أن استخدم التحالف الدولي بقيادة أمريكا قوات “قسد” للقضاء على “داعش”، وفقد الكُرد الكثير من أبنائهم مجاناً في سبيل ذلك، سوف يستخدم نظام الأسد “الفيلق الخامس” لملاحقة خصومه في كل مكان، وقد تكون هناك معركة قادمة في إدلب، سيخوضها بهذا الفيلق الجديد، كما قد يرسل قسماً منه إلى قنديل لمشاكسة الأتراك من هناك.
أما عفرين والمنطقة التي دخلها الأتراك وحلفائهم إليها خلال الأيام الأخيرة، فلن يكون على أجندة نظام الأسد، التعرض للأتراك فيها.
النزيف الكُردي السوري مستمر حتى النهاية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي تقف الحركة الكردية التقليدية في سوريا اليوم أمام لحظة فارقة ودقيقة للغاية في تاريخها السياسي، وهي لحظة لا تحتمل التردد أو الانتظار، بل تتطلب قراءة واقعية وشجاعة للمشهد الجيوسياسية المتغير. إن أزمة هذه الحركة لا تكمن فقط في تراجع حضورها الميداني، بل في غياب المبادرة الاستباقية للتعامل مع التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة. ولعل النظر إلى تجربة…

أُعلن في دمشق أمس الثلاثاء 25 آب عن حلّ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومؤسسات الإدارة الذاتية، في خطوة مفصلية في مسار إعادة توحيد مؤسسات الدولة السورية وبسط سيادتها على كامل أراضيها. لقد شكل هذا الإعلان مصدر ارتياح واسع لدى جميع السوريين ولا سيما لدى أبناء منطقة الجزيرة السورية، لذا فإننا في المنظمة الآثورية الديمقراطية نعتبر أن هذا الإعلان هو استجابة…

محمد سعيد آلوجي قد لا أكون مخطئًا إذا قلت إن إعلان مظلوم عبدي، أمس، بشأن حلّ «قسد» والتخلي عن سلاحه، والانضمام إلى حكومة الشرع، لم يكن في تقديري مجرد تنفيذ لاتفاقات سابقة كما أنه لا يبدو بأنه جاء نتيجة مشاورات واسعة مع جميع العاملين معه في قيادة «قسد». بل إنني أميل إلى الاعتقاد بأن هذا الإعلان جاء في سياق ضغوط…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail رغم ارتياحي لنتائج الاتفاق الذي جرى اليوم في قصر الشعب بين مظلوم عبدي والحكومة السورية، وما قد ينعكس عنه إيجاباً على حياة الناس الفقراء والبسطاء، الذين كنت وما زلت واحداً منهم: واقعاً وفكراً وموقفاً، منذ نعومة أظفاري وحتى هذه اللحظة وأنا على تخوم العمر؛ فإنني لا أشعر بالارتياح نفسه حين أنظر إلى الاتفاق من…