أقذر فيلم هوليودي أميركي عصري، ضحاياه الكرد بالجملة

 إبراهيم محمود
ما حل الأميركان في جهة جغرافية إلا وأحالوها خراباً، ما استقر الأميركان وسط قوم، إلا ضربوا بعضه بعضاً. إنها عملية إبادات الشعوب بالتناوب، وبالتسلسل. وما يجري في علاقة أميركا ” السفلى ” بالكرد منذ عقود من الزمان، في فيلم هوليودي من النوع القذر، وبالذخيرة الحية، والقتلة الفعليين، والضحايا الفعليين، هو في كيفية السعي إلى ” تسمينهم ” ومن ثم إبرازهم ليسيل لعاب ” ذئابهم ” الأعداء. ومن بوش الأب الأرعن إلى ترامب مجنون العظمة، ليس سوى الكرد من يجعلونه نجماً في سماء التاريخ. نجم أحمر ينز دماء شعب بأكمله وأكثر.
أثيرَ الكردُ في مطلع تسعينيات القرن الماضي في العراق ” بوشياً ” ليُشرَّع في قتلهم، وتشريدهم المليوني. في تركيا. وعلى مدى عقود، كان لعب الدور نفسه، حين أعطيت كل الأضواء لطغمة تركيا الفاشية بحرق أخضر الكرد ويابسهم، حصر حيواتهم في السجون والزنازين، وطرقات النفي، والضياع والموت قهراً .
وفي سوريا، حيث يتشكل مثلث القتل المفبرك، كما تفصح اللعبة في ما يشبه مختتمها، وحتى عمق إقليم كردستان، اُبتدِع داعش، وزيدَ في هول داعش بالمقياس الهوليودي الأميركي، ومن مع الهوليودي الأميركي، كما هو الغزو الداعشي لكل من إقليم كردستان العراق وروجآفا، والزعم أن هناك خطراً داعشياً، وتلغيم الجهات، وترويع الأهالي، وليجري تعظيم الكرد في مطاردتهم لداعش ومن مع داعش، وها هو مخرج مروّع، في أكثر اللقطات الهوليودية إرهاباً، لحظة الدفع بالكرد إلى عراء الأعداء، ومواجهة الأعداء المتمرسين في القتل” تركياً ” وشراذمتهم ، وفتح أبواب السجون للدواعش، لندخل في مواجهة داعشية أخرى، وليجري التنكيل بكرد روجآفا هذه المرة. وقد جرى تسمينهم، ليكون اشتهاؤهم من قبل أعدائهم الذئاب أكثر فأكثر. فأي قذارة هوليودية في فيلم مخرج أميركياً، أكثر من هذا الفيلم الذي نعيشه أحواله وأهواله، ووأهلنا بمئات ألوفهم يعيشون رعباً ذا نسب أميركي، وقتلاً ليس الأميركي الترامبي بامتياز ، وترامب أساساً، ببريء عما يعيشه هذا الشعب المسكين، أكثر الضحايا سمنة، أكثر الضحايا إثارة لأعدائهم، وبإيعاز مقدر من مرابي الهوليود، سدنته .
إيرانياً، ثمة إبادة يتعرض لها الكرد، في صمت، وأقسم بالعشرة، أن للأميركان أكثر من يد فيها!
تُرى، أي كارثة جينوسايدية، من نوع غير مسبوق، تنتظر هذا الشعب المغلوب على أمره، في ظل أكثر حالات الغدر ذي الطبعة الأميركية الترامبية سفالة ووقاحة ونذالة ؟!
يا شعوب الأرض المغلوبة على أمرها قاطبة، قاومي الأميركان أنّا كانوا لتكوني أقل كابوسية !

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…