بيــــــــان إلى الراي العام حول انتخابات المجالس المحلية

يا جماهير السوري
أيتها الجماهير الكوردية المناضلة
عندما قررنا خوض الانتخابات المحلية لهذه الدورة , رغم صمت عديد الأحزاب الكوردية والسورية المنسجم مع ضعفها وفتور إرادة المواجهة لديها مع النظام , كنا ندرك تماما أننا نواجه نظاما استبداديا قمعيا , لا يؤمن بأي شكل من أشكال الممارسة الديمقراطية , بل لا يرى في الانتخابات سوى لعبة مزيفة وجزء من الديكور السياسي
وطالما نحن مؤمنون أن التغيير في سوريا ينبغي أن يكون عبر الوسائل السلمية الديمقراطية , وزج الجماهير في الممارسة النضالية الميدانية وتصقيلها عبر الحراك اليومي والممارسة السياسية في مواجهة قمع النظام وتخطي حدود إرهابه المزمن الذي فرض على جماهير شعبنا حالة الخنوع والاستسلام لواقع استلاب حريته واغتصاب حقوقه , ولذلك لم نؤمن يوما بان العمل السلبي , الصمت وعدم المقاومة , والاحتجاج عبر البيانات الروتينية , قد تساعد على تغيير عقلية النظام أو سلوكه , بل أكثر من ذلك فان المعارضة السورية والحركة الكوردية على مدى تاريخ تجربتها مع هذا النظام لم تتجرأ يوما أن تخوض المعركة السلمية الديمقراطية , بحسابات المواجهة مع النظام ومقاومة ممارساته الأمنية والقمعية , ولذلك وكما عملنا خلال انتخابات ما يسمى بمجلس الشعب , أن نخوض الانتخابات بقوائم منافسة لقوائم النظام وجبهته الشكلية , لكن لم ننجح حينها بصياغة موقف موحد , وبالتالي فقد قررنا خوض هذه الانتخابات المحلية بقوائم منافسة لقوائم النظام ونجحنا في ذلك ولأول مرة في تاريخ سوريا البعث .
وكنا متأكدين بأننا سنواجه ممارسات أمنية شرسة خلال هذه الانتخابات , رغم تمكننا في عشرات المواقع الانتخابية من منعه في اللجوء إلى التزوير والتزييف وسيلته الوحيدة والدائمة وكعادته , وقد حصدنا الغالبية العظمى من الأصوات وأفشلنا معظم محاولاته في اليوم الأول رغم استنفار كافة أجهزته وأدواته القمعية وطابوره الخامس .
أن السياق الذي سارت فيه العملية من حيث امتلاكنا لإرادة المواجهة والمقاومة , مكنت قوائمنا من الانتصار من حيث عدد الأصوات الفعلية والحقيقية , لكن طبيعة النظام وبنيته الأمنية غير القادرة على قبول هذا النمط المقاوم والديمقراطي , فرضت عليه اللجوء إلى سلوكه المعتاد في التزوير والتزييف والقمع وانتحال الصفة , وكأمثلة على ذلك (وضع العراقيل والصعوبات أمام مرشحينا وناخبيهم خلال نقل الموطن الانتخابي وعدم ورود هذا الشرط بالنسبة لناخبي الجبهة الشكلية – قيام عناصر الأجهزة الأمنية والبعثية بكل محاولات الضغط لإخراج الوكلاء من مراكز الاقتراع لإتاحة الفرصة لعمليات التزوير – إملاء الصناديق قبل وبعد إغلاقها وبشكل سافر وعلني – منع المرشحين من مراقبة عمليات الفرز وعد الأصوات).
أن مشاركتنا جاءت من خلال رؤيتنا السياسية  التي تأسست على أرضية أن الانتخابات عملية قابلة للتوظيف السياسي والجماهيري , وان نجاحنا في الدرجة الأولى يكمن في قدرتنا على تجاوز منطق النظام وقواعد لعبته الأمنية في تغييب المجتمع وتزييف إرادة الناس , وبالتالي يعتبر نجاحنا انتصارا بكل المقاييس بصرف النظر عن الأرقام التي ستخرج بها النتائج الرسمية , التي لا تعبر عن حقيقة ما جرى , وسنقوم بالاحتفال بهذا النجاح السياسي والشعبي يوم 28-8-2007 الساعة السادسة مساء أمام الخيمة الانتخابية في حي الكورنيش- قامشلو .
27-8-2007
حزب الاتحاد الديمقراطي (pyd  )  
  تيار المستقبل الكوردي في سوريا  

  حزب يكيتي الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..