يا ابن القَرَّاد؛ سَيُدَفْعُكَ الشعب الكوردي ثمن هجوم جيشك المغولي على غربي كوردستان عاجلاً غير آجل

محمد مندلاوي
إلى عِلْج بيت الأبيض، أ هذه هي القيم الأمريكية..!!، طعن الشعب الصديق الوفي من الخلف؟؟!! وهو الذي حمى أرواح جنودكم في أرض المعركة بدماء فتياته وفتيانه، وهو الذي بأجساد مقاتليه الأشاوس وقف سداً منيعاً في وجه المجاميع الإرهابية المدعومة من تركيا الطورانية كي لا تغزوا بلدانكم وتقتل أبنائكم بدم بارد. هؤلاء هم الكورد الأوفياء عبر التاريخ، لا يعرفون معنى للخيانة والغدر وطعن الصديق من الخلف. بينما أنتم الغربيون (الكفار) الجنس الأبيض، أمكر الخلق على وجه البسيطة – كي أكون دقيقاً في كلامي أعني بالجنس الأبيض بريطانيا وفرنسا وأمريكا التي هي سبب إطالة معاناة الشعب الكوردي على أيدي الأوباش من العرب والأتراك والفرس-. 
لقد قطعتم أوصال الشعب الكوردي بعد الحرب العالمية الأولى دون أي اعتبار لعراقة هذا الشعب الحضاري، الذي يعيش على أرض وطنه كوردستان منذ غابر الأزمان، وفي المقابل أسستم كيانات عنصرية للغرباء على هذه الأرض، مثال الأتراك الطورانيون الأوباش، الذين قدموا من حدود الصين كغزاة إلى هذه المنطقة التي باتت تعرف بعد عام 1923 بتركيا التي ولدت في لوزان ولادة غير شرعية. أهذه هي المدنية الغربية يا أشقر بيت الأبيض، أن تساوم على شعب يلهج لسانه ليل نهار بمديحكم، وَعَدَّ بيت الأبيض بيت من بيوت.. تشد إليه الرحال عندما يتعرض شعب مسالم أعزل وجريح إلى هجوم وحشي من قبل الحيوانات الكاسرة بجلود بشرية، إلا أننا وجدنا العكس، حيث أن الأغنام تعيش كل حياتها خائفة من الذئب الكاسر لكن في النهاية يأكلها الراعي؟. 
ماذا فعل لكم الشعب الكوردي حتى تنزلوا به كل هذه المآسي والفواجع “يا أولاد قُراد الخيل”؟؟ أ ذنبهم أنهم استصرخوا الضعيف الذي استنجد بهم في لحظة من التاريخ، كانوا يستغيثونهم فلبوا الاستغاثة، وهذه هي شيمة الإنسان الكوردي منذ فجر التاريخ وإلى يومنا هذا، ألم تستنجدوا بهم لمحاربة داعش ولم يبخلوا عليكم فلبوا النداء، لكن أولئك كما أنتم عادوا إلى أصلهم فيما بعد وانقلبوا إلى أفاعي سامة لا تعرف غير اللدغ، لكنهم كحالة إنسانية استصرخهم الكورد ووفق في الذود عنهم وعن مقدساتهم، أليست هذه طبيعة إنسانية، أن كان ذلك الإنسان يتمتع بخلق الإنسان المتحضر؟ هذا ما فعله ذلك الكوردي (يوسف بن شادي) وجيشه الكوردي، الذي تعامل مع أسراكم من الملوك والأمراء والأميرات والجنود معاملة في غاية الرأفة والإنسانية، ويستشهد بها بواطن كتبكم إلى يومنا هذا. لكن أنتم كما أنتم بعد مرور كل هذه القرون لا زال الغل والحقد والضغينة لم تغادر قلوبكم قط ضد الشعب الكوردي المسالم، بالأمس القريب، تحديداً إبان تأسيس الكيان العراقي المصطنع واستيراد مليك عميل له من جزيرة العرب قام الجيش البريطاني بارتكاب أفظع الجرائم في جنوب كوردستان ضد شعبه الأعزل وذلك باستخدام السلاح الكيماوي وكذلك القنابل التي جربت لأول مرة بقتل الكورد كي تعرف صانعيها مدى قوتها وفاعليتها التدميرية، وبعدها ألحقوا جنوب كوردستان بهذا الكيان الكارتوني المسمى عراق. وهكذا في عام 1975 تآمرت أمريكا على ثورة الشعب الكوردي. وفعلت ذات الشيء بعد الاستفتاء عام 2017. بلا شك أن جرائم فرنسا التي ارتكبتها في غربي كوردستان  في بداية القرن العشرين لم تكن أقل من جرائم بريطانيا.. . وعند احتلال عفرين اتخذت أمريكا موقف المتفرج.. . لكن اليوم مهما نفت تعتبر سكوتها عن ما يقوم به الأوباش الأتراك أحفاد المغول بمصاف الشراكة في إهدار الدم الكوردي؟. وفي شرقي كوردستان قامت أمريكا وبريطانيا والاتحاد السوفيتي التي بعد أفول نجمه أصبحت روسيا الاتحادية وريثته بذات الجرائم ضد جمهورية كوردستان الفتية، لقد ساندوا ذلك الكلب المسعور المسمى بشاه إيران محمد رضا بهلوي حتى يقضي على تلك الجمهورية الوليدة التي لم تكمل عامها الأول. وفي شمال كوردستان حدث ولا حرج، لا زالوا يدعمون ذلك الكيان اللقيط المسمى بتركيا بكل شيء، واليوم كل العالم يشاهدكم كيف سمحتم للكلاب المسعورة من الأتراك ومن التنظيمات الإرهابية الظلامية أبناء الدهاليز أن تنهش الجسد الكوردي في غربي كوردستان. أ هذه هي حقوق الإنسان عندكم!! أ هذه هي الحضارة الغربية يا سيد بيت الأبيض..!! كي تهرب من طعنك للشعب الكوردي زعمت بالأمس: أن العداوة موجودة بين الأتراك والأكراد منذ زمن قديم. أي عداء يا هذا! كأنك أمي لم تقرأ التاريخ، ألم تعرف قبل مجيء هؤلاء أشباه البشر من آسيا الوسطى كان الكورد على هذه الأرض بآلاف السنين، لكنك لا تريد تعترف أن هؤلاء الأتراك جاءوا واحتلوا الوطن الكوردي. تباً لكم أية مخلوقات أنتم، أن قيمة الإنسان عندكم مجرد أرقام حسابية ليس إلا؟؟!!.       
نحن الكورد في كوردستان وفي بلاد المهجر نشكر وزيرة خارجية مملكة السويد السيدة “مارگوت والستروم= Margot Wallstrom” التي قالت في تصريح سابق: إن الكورد يقفون ضد الإرهاب العالمي، فهم يحاربون “داعش” كالأبطال، الـ” پێشمەرگە= Peshmarge” هي القوة الوحيدة التي تحمي شعبها. وقد حان وقت النقاش من أجل استقلال كوردستان، وإذا كانت الفرصة سانحة للاستقلال فإن دولة السويد ستقف إلى جانب الكورد في سبيل استقلالهم.
10.10.2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…