المجلس الوطني الكوردي : الحل الذي يُجنّب المنطقة أية تدخُّلات عسكرية يكمن في تشكيل إدارة جديدة من كلّ المكوّنات المتعايشة من أهل المنطقة وتشكيل قوة عسكرية مشتركة لحمايتها.

بيان الى الرأي العام
إن التهديدات التركية واستعداداتها لشنّ حملة عسكرية في المناطق المتاخمة لحدودها الجنوبية مع سوريا شرق الفرات، والتصريحات المدانة واللامسؤولة من جانب الفصائل المسلحة، أحدثت قلقاً وذعراً بالغين لدى أبناء المنطقة بكل مكوناتها. خاصة بعد قرار الانسحاب الأمريكي المفاجئ من نقاط المراقبة الحدودية مع تركيا بالرغم من دخول الاتفاقية الأمنية بينهما في شهر آب المنصرم حيز التنفيذ.
إن هذه التهديدات فيما إذا نُفذت من شأنها أن تُدخل المنطقة في أتون صراعات تحمل في طياتها تبعات ومعاناة إضافية على أبناء المنطقة من تهجير ونزوح، ويفتح المجال للصراعات والتدخُّلات المختلفة، الأمر الذي يؤثر سلباً على مجمل العملية السياسية في سوريا، والتي تفاءل بها الشعب السوري والمجتمع الدولي بعد الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية.
إن المجلس الوطني الكردي في سوريا يناشد المجتمع الدولي والأطراف المعنية بالشأن السوري خاصة الأمم المتحدة بالعمل الجاد لوقف هذه التهديدات، وأي عمل عسكري من شأنه تعريض المنطقة وأهلها للمزيد من الكوارث والويلات والبحث عن الحلول السلمية العاجلة التي تبعد شبح الحرب والتدخُّلات وتدعو جميع الأطراف المعنية بأن لا تدع شعبنا الكردي ضحية الصراعات السياسية والعسكرية بعد عقود من الإنكار والاضطهاد.
لقد أبدينا موقفنا سابقاً، وما زلنا، لجميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية بأن الحل الذي يُجنّب المنطقة أية تدخُّلات عسكرية يكمن في تشكيل إدارة جديدة من كلّ المكوّنات المتعايشة من أهل المنطقة وتشكيل قوة عسكرية مشتركة لحمايتها. وندعو الدول ذات الشأن بالملف السوري الأخذ به، كما نرفض أيّ تغيير ديمغرافي في المنطقة، ونحذّر من نتائجه التي ستكون كارثية على المنطقة برمّتها، وندعو جميع الأطراف المعنية بالعمل من أجل إيجاد حلّ سياسي للوضع السوري في البلاد، ومن ضمنها قضية شعبنا الكردي، وندعو ابناء شعبنا التحلّي باليقظة والعمل بمسؤولية بعيداً عن منطق الشعارات التي تسيء الى قضيته، وتستهتر بمصيره، والتركيز على وحدة الموقف الكردي كمنطلق للحفاظ على شعبنا وقضيته، حيث يمارسpyd  سياسة الاستفراد، ولا يدع أي مجال للتقارب بالرغم من الاتفاقيات والجهود المخلصة والمبادرات في هذا المجال.
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا
قامشلو
9-10-2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…