حكومة إقليم كوردستان: الأزمة السورية يجب أن تُحسم من خلال حل سياسي راسخ يضمن حقوق السوريين جميعاً ومن بينهم الشعب الكوردي

تعرب حكومة إقليم كوردستان عن قلقها العميق بشأن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من المنطقة الآمنة في شمال شرق سوريا، وإزاء التقارير التي تتحدث عن عملية عسكرية تركية محتملة. وتدعو الحكومة تركيا، كعضو في التحالف الدولي، إلى تجنب أي تحرك من شأنه أن يقوض التقدم المحرز ضد تنظيم داعش، ولاسيما خروج أماكن احتجاز المقاتلين الإرهابيين عن السيطرة.
إن آثار عواقب التصعيد العسكري تتعدى حدود سوريا، مما يهيئ ظروفاً لعودة داعش ويسبب نزوحاً جماعياً للسكان، لذلك لا بد من أن تنخرط جميع أطراف النزاع، بما في ذلك الأطراف الكوردية، في حوار لتهدئة الوضع. ولطالما أكدت حكومة الإقليم على أن الأزمة يجب أن تُحسم من خلال حل سياسي راسخ يضمن حقوق السوريين جميعاً ومن بينهم الشعب الكوردي.
لقد قدم إقليم كوردستان تضحيات جسيمة في حملة دحر داعش، وهو يستضيف في الوقت الراهن ١.١ مليون نازح، كثير منهم فر من ذلك الصراع. وتقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية منع تكرار ذلك مجدداً.
ستتابع حكومة إقليم كوردستان باستمرار الموقف عن كثب، وستعمل على القضية عبر مختلف القنوات.
حكومة إقليم كوردستان
٨ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٩

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…