إدريس سالم: كورد سوريا قريبون – بعيدون من اللجنة الدستورية

حاوره: أيمن أمين – مصر 
    
قال الكاتب الكوردي «إدريس سالم»، إن الكورد ليسوا مستبعدين من عمل اللجنة الدستورية السورية بقدر ما لن يحققوا الأهداف المرجوة. 
  
وأضاف سالم في حديثه مع صحيفة «مصر العربية» بأن التشرزم الكوردي هو تشرزم حزبي بحت، بقدر ما هو تشرزم كوردي، فالأطراف الكوردية يهمهم بالدرجة الأولى الانتصارات الحزبية، وليس الكوردية. 
  
وتابع: تركيا دولة لها وزنها في الحسابات الإقليمية، وتعاملت مع ورقة اللاجئين السوريين بشكل أكثر احتراماً وعدلاً مقارنة ببقية الدول المستضيفة للاجئين.
وإلى نص الحوار… 
* بداية.. أين كورد سوريا الآن، فالبعض يتحدث عن استبعادهم من اللجنة الدستورية هل هذا صحيح؟
كورد سوريا قريبون بعيدون من اللجنة الدستورية؛ بسبب الارتباطات الإقليمية، في المقابل هم ليسوا مستبعدين من عمل اللجنة بقدر ما لن يحققوا الأهداف المرجوة. 
  

* هناك من يتحدث عن تشرزم كوري… ما حقيقة الأمر؟

التشرزم الكوردي هو تشرزم حزبي بحت، بقدر ما هو تشرزم كوردي، فالأطراف الكوردية يهمهم بالدرجة الأولى الانتصارات الحزبية، وليس الكوردية، بدليل هم ضد تفعيل مقولة (الرجل المناسب في المكان المناسب). 
  

* لصالح من هذا االتشرزم إذن؟

هذا التشرزم يخدم الجميع، بمَن فيهم الأحزاب السياسة، إلا الكورد وقضيتهم وتفاعلها مع الدول الجارة والإقليمية. 
  

* هل تتوقعون نجاح اللجنة الدستورية السورية التي طرحت مؤخرا من قبل الأمم المتحدة؟

نجاح اللجنة الدستورية مرتبط بالدرجة بالتجاذبات – التفاهمات الدولية أولاً والإقليمية ثانياً، متى ما اتفقت أمريكا وروسيا سياسياً وعسكرياً، سيحلّ كل شيء.
  

* لماذا يتمسك الكورد في سوريا بورقة أمريكا حتى الآن، رغم تأكدهم بأن الأمريكان دائما ينقضون اتفاقاتهم؟

ليس هناك تمسك كوردي مباشر وصريح، بقدر ما هو تمسك أمريكي تكتيكي بنا، لتحقيق مصالحها بالدرجة الأولى، حيث التمسك الكوردي بالأمريكان تمسك جزئي. 
  

* تركيا لمرات عديدة تتحدث عن قرب عمليات عسكرية في الشمال.. لماذا هذا الإصرار؟

تركيا دولة لها وزنها في الحسابات الإقليمية، وتعاملت مع ورقة اللاجئين السوريين بشكل أكثر احتراماً وعدلاً مقارنة ببقية الدول المستضيفة للاجئين، وهذا الإصرار هو إصرار على أمن بلدها الجغرافي بالدرجة الأولى. 
  

* فرق المراقبة التركية الأمريكية في الشمال السوري.. كيف تراها؟

متذبذب وغير واضح، لأن مَن يثق بالأمريكان كمَن يحفر القبر لنفسه. 
  

* كيف ترى مستقبل الكورد في الشمال السوري؟

مستقبل غامض جداً، إذ قريباً سيعودون إلى ما قبل الربيع العربي، لو لم يتخلصوا من حروبهم الحزبية. 
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…

د. أحمد بركات في السادس والعشرين من شهر نيسان الجاري. تحل الذكرى الأولى لانعقاد كونفرنس “وحدة الصف والموقف الكردي” لقد جاء انعقاد هذا الحدث كونه الأول في تاريخ الحركة السياسية الكردية، بعد سنوات من الصراعات الحزبية والانقسامات والانشقاقات التي طالت الحركة، وتكاثر أحزاب وجمعيات ومنظمات مختلفة خلال سنوات الأزمة في سوريا. لقد التئم هذا الكونفراس بعد التغييرات الكبيرة التي شهدتها…

روني علي اذا كان المبدأ هو الاندماج من جانب قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية ويقابله في ذلك صمت من جانب المجلس الوطني الكوردي وغالبية الحراك الحزبي الكوردي .. واذا كان الاندماج يعني عودة مؤسسات النظام إلى كافة المناطق الكوردية .. واذا لم يحمل عملية الاندماج اي شرط يدعو إلى تعديل الدستور بهدف إعادة تعريف مفهوم الدولة .. واذا كان الدمج…