مؤتمر لتوحيد الأسماء الجغرافية، للأمم المتحدة

محمد قاسم

هذا اليوم الخميس 23/8/2007 كنت أتابع الأخبار فورد خبر بانعقاد مؤتمر تابع للإمم المتحدة حول توحيد الأسماء الجغرافية  في العالم،وقد ورد في الخبر أن قرارا (أو توصية) صدر عن هذا المؤتمر في السبعينات من القرن الماضي بعدم تغيير الأسماء الجغرافية للبلدان والمواقع التي تقع تحت الاحتلال ويبدو –بحسب التقرير الذي أذاعته فضائية العربية أن العرب لم يعيروا اهتماما إلى هذا المؤتمر غير أن سوريا –كما يبدو – تنبهت -ويشكر لها هذا – إلى مشروع إسرائيلي يحاول العمل على إلغاء تلك التوصية ليتسنى لها التصرف في تغيير الأسماء ليس في فلسطين –كما قال المندوب السوري في الأمم المتحدة لمراسل العربية، وإنما تغيير كل الأسماء التي تزعم أنها وردت في التوراة في مختلف المناطق خارج فلسطين ،بغاية ((تهويد المنطقة)) وتزييف الوقائع والتاريخ لصالح إسرائيل..وقال المندوب السوري مستنكرا هذه الإجراءات الإسرائيلية .وقدمت سورية ورقة معارضة للمشروع الإسرائيلي هذا.

وبالطبع نحن نقدر لهذه الخطوة السورية أهميتها وذكاءها أيضا،فهي تسعى لتطويق مشروع يبدو أنه عنصري الإجراء وسياسي المرمى..ولكن..!
نتساءل:إذا كانت سورية تعارض تغيير الأسماء الجغرافية في فلسطين وفي البلاد العربية –وهذا حقها، ونحن نؤيد خطوتها ونشكرها أيضا،فنحن جزء من سوريا ونريد لها الخير والاستقامة ..

نتساءل:إذا كانت تفعل ذلك،فما موقفها من إجراءات السلطات فيها بإجراءات في الاتجاه نفسه،  وعبر  تغيير الأسماء الجغرافية لقرى ومدن المناطق الكردية فيها، سواء في الجزيرة أو كوباني(عين العرب) أو عفرين..؟!
وما هي المبررات التي تراها لنفسها هذه السلطات، للقيام بإجراءات -هي نفسها- تحاربها في موقع آخر..؟!
هل هذا كيل بمكيالين،أم أن لها تسمية أخرى..؟
ما هو المنطق الذي يبرر لها مثل هذه الإجراءات، وهي تقدم ورقة ضد مثلها في هيئة الأمم المتحدة؟
أسئلة لعلها تثير في أذهان المهتمين والمعتدلين من العرب بعض اهتمام،وتدفعهم نحو التحرك لإصلاح أخطاء لا ينبغي أن ترتكب في بلاد تسعى للتحرر في كل اتجاه..!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..