الصورة تقول: اللعبة إنتهت وقد باعكم سيدكم التركي وتخلى عنكم وها نحن نحتفل بهذه المناسبة ونأكل الآيس كريم معًا !

جمال حمي
في إمتحان اللغة الألمانية لمرحلة B1 يتم عرض صورة على الطالب ويُقال له : عرّف لنا هذه الصورة ؟
لكن لو جاءت هذه الصورة في إمتحان B1 فأعتقد أن هنالك العديد من الخيارات لتعريفها أو التحدث عنها .
فمثلًا يستطيع الطالب أن يقول :
الإحتمال الأول :
في هذه الصورة أرى الرئيس الروسي الذي دمّر حلب وإدلب فوق رؤوس الحلبيين والإدلبيين ومزّقت طائراته أشلاء أطفالهم ونسائهم يأكل الآيس كريم مع الرئيس التركي الذي يدّعي آهالي ضحايا الحلبيين والإدلبيين أنه خليفتهم والمدافع عنهم وعن أعراضهم !
الإحتمال الثاني :
أرى في هذه الصورة ، أن الرئيس الروسي تعمّد أن يتم هذا المشهد وأن يتم إلتقاط الصور له وللرئيس التركي وهما يأكلان الآيس الكريم وتعرض على وسائل الإعلام لتصل إلى الفصائل السورية المعارضة لتكون بمثابة رسالة واضحة وصريحة لهم بأن اللعبة إنتهت وقد باعكم سيدكم التركي وتخلى عنكم وها نحن نحتفل بهذه المناسبة ونأكل الآيس كريم معًا !
الإحتمال الثالث :
أرى في هذه الصورة الدليل الساطع والقاطع على صدق كلام الشعب الكوردي الذي كان يُحذر العرب السوريين من آكاذيب وخداع ونفاق أردوغان وتأكيدهم على أنه سيبيعهم ويغدر بهم ويتخلى عنهم في أي وقت ، لكنهم لم يصدقوا كلامهم مع الأسف !

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…