بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكردي في سوريا

عقدت الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي لمناقشة العديد من القضايا السياسية والتنظيمية والإعلامية والوقوف على آخر التطورات السياسية في كوردستان وسوريا.
 استهل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الثورة السورية وكوردستان، ثم تناول الاجتماع الوضع الميداني في سوريا بشكل عام، وخاصة التصعيد الذي يجري في منطقة ادلب وما يتعرض له اهلنا هناك من قتل وتدمير في ظل جمودالعملية السياسية وتعثر مسار جنيف وفشل استانا 13 في الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية. 
أدان الاجتماع الدور الروسي في قتل السوريين وتدمير ممتلكاتهم، كما تطرق الى الانتهاكات الفظيعة التي يتعرض لها اهلنا في منطقة عفرين من قتل وخطف واعتقال على الهوية وتغيير ديمغرافي وتغيير المعالم الكردية وأدانها بشدة ، وطالب الدولةالتركية والائتلاف بإخراج الفصائل والمجموعات المسلحة والتي أساءت لسوريا وثورتها من عفرين ووضع الحلول الجدية لإنقاذ شعبنا من هذه الانتهاكات وان يعيش بأمان واستقرار . 
توقف الاجتماع مطولا امام المستجدات السياسية والعسكرية في المنطقة الكردية، وما بات يعرف في الادبيات السياسية بـ «شرق الفرات» وما يجري من تهديدات وتحشدات عسكرية على حدود كوردستان سوريا الشمالية والتهديد باجتياح المنطقةالكردية بذريعة تهديد وحدات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي للأمن القومي  التركي وهو ما تطلّب الاتفاق على اتخاذ تدابير امنية  بين الجانبين التركي والامريكي واحداث مركز تنسيق مشترك لحماية الحدود. 
  ينظر تيار المستقبل الكردي في سوريا بإيجابيه الى الاتفاق الذي جرى توقيعه في السابع من الشهر الحالي بين الولايات المتحدة الامريكية وتركيا بعد جولات مكوكية من اللقاءات التي اسفرت عن العمل على ايجاد آلية أمنية تبدد هواجس تركياومخاوفها، وتبعد خطر الحرب والتوغل في المنطقة الكردية، والذي سيكون من تداعياته – ان حصل – مزيد من القتل والدمار والتغيير الديمغرافي وتكرار نموذج عفرين في المنطقة.
ان الاتفاق المشار اليه رغم انه يتسم بالغموض وعدم وجود تفاصيل دقيقة حوله، الا انه منع تركيا من القيام بعملية عسكرية في المنطقة الكردية بشكل منفرد، وتشكيل غرفة تنسيق مشتركة بين الجانبين الامريكي والتركي، والعمل على انشاء «ممرسلام » ، وهذا يؤكد على ان امريكا لن تخرج وتترك المنطقة لمصيرها المجهول. فالمصالح الامريكية في شرق الفرات هي ابعد من محاربة داعش والذي لازالت خلاياه النائمة قائمة، والحد من النفوذ الايراني وتحقيق الاستقرار الامني والسياسي ،ومن هنا نرى ضرورة التفاعل الايجابي مع هذه الاتفاقية والتواصل مع أصحابها والاستفادة من تجربة عفرين والسعي الكامل لان يكون لبيشمركة روج دور هام وحيوي في هذه المنطقة للدفاع عن الشعب الكردي وقضيته القومية .
كما ناقشت الهيئة القيادية في اجتماعها استمرار حزب الاتحاد الديمقراطي في سياساته القمعية  والاستفراد والتلاعب بمصير الكرد السوريين، وجعلهم ورقة للمساومة والمقايضة في أي اتفاق فحقوق الشعوب لا يمكن المساومة او التنازل عنها،واستمرار هذا الحزب وميلشياته في خطف الشباب وتجنيدهم وزجهم في حروبه الخاصة لا يفيد كرد سوريا  بشيء ، حيث ضاق شعبنا الكردي ذرعاً بهذه السياسات التي يعرضهم دوماً للخطر والتهلكة . 
توقف الاجتماع  بإيجابيه الى العملية السياسية في كوردستان العراق من خلال الاتفاق على الرئاسات الثلاث وتشكيل الحكومة.
اخيرا دعا الاجتماع المجلس الوطني الكردي الى عقد مؤتمره الرابع وتفعيل مؤسساته والتأكيد على حضوره السياسي والدبلوماسي والتنظيمي وتحمل مسؤولياته الوطنية والقومية، والدفاع عن مصالح الجماهير باعتباره عنوان للمشروع القومي الكرديمن خلال اجراء مراجعة شاملة لمجمل سياساته و مؤسساته والاستفادة من الطاقات والإمكانات والنخب الثقافية والسياسية والفكرية وضمها الى صفوف المجلس للقيام بدورها الحيوي في خدمة قضية شعبنا التحررية . 
قامشلو 25 / 8/ 2019 
الهيئة القيادية
تيار المستقبل الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…