مسعود بارزاني: العدو قتل 8 الاف بارزاني لكنه لم يتمكن من كسر إرادة السائرين على النهج

رسالة الرئيس مسعود بارزاني في ذكرى أنفال البارزانيين
بسم الله الرحمن الرحيم
 
اليوم نستذكر يوماً أسوداً في تاريخ شعبنا، فقبل 36 عاماً ساق النظام البعثي بشكل وحشي، ثمانية ألاف رجل من البارزانيين ، مابين عمر تسعة أعوام وتسعين عاماً، الى صحارى جنوب العراق وتم قتلهم هناك بوحشية بعيدة عن كل القيم الإنسانية .
 
كانت تلك الجريمة حلقة في سلسلة الكوارث التي أرتكبت ضد أبناء شعب كوردستان، والتي بدأت بتغييب 12 ألف من الشباب الفيليين، وأنفال گرميان وقصف حلبجة بالاسلحة الكيميائية وعمليات التعريب والتهجير، وانتهاءاً بهجمات الإرهابيين التي إستهدفت أخواتنا وإخواننا الايزيديين.
رغم أن الظلم والكوارث طالت جميع أبناء شعبنا خلال تاريخ نضالنا التحرري، إلا أن الأعداء كانوا يكنون الكثير من الحقد الدفين تجاه بارزان ويخافون منه، لأنه كان مركزاً للثورة الكوردية والتصدي للإحتلال، ومصدرا لتجسيد نهج الحرية .
 
العدو قتل 8 الاف بارزاني لكنه لم يتمكن من كسر إرادة السائرين على النهج الذي يقود حتى الآن مسيرة الكوردايتي نحو الإنعتاق والحرية .
 
في الوقت الذي يمر 36 عاماً على تلك الجريمة المروعة، مازلنا نلمس، للأسف، أصداء الفكر الشوفيني ونلاحظ تصرفات وتحركات بعض الأشخاص والجهات التي توحي الى استمرار الذهنية التي ارتكبت جرائم الانفال ضد شعب كوردستان. تلك الذهنية التي كانت أساساً للمشكلات بين شعبنا وبين الحكومات المتعاقبة على الحكم في بغداد.
 
في ذكرى أنفال البارزانيين، نريد أن نؤكد على أن إحياء هذه الذكرى ليس من أجل إستذكار الآلام، بل هو من أجل تسخير كل الإمكانات من اجل اقتلاع جذور الذهنية التي نفذت الأنفال وآمنت بها. وهو أيضاً من أجل إيقاض ضمير المجتمع الدولي، في وقت مازلنا نعثر فيه على المقابر الجماعية لعزيزاتنا وأعزائنا في صحارى جنوب العراق، وليشعر العالم بالخجل تجاه شعبنا، وليعرف حجم الظلم الذي لحق بنا وكانوا هم ساكتين تجاهها ولايحركون ساكناً.
 
عاشت كوردستان
المجد والخلود لشهداء طريق الحرية
 
مسعود بارزاني
31/ تموز/ 2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…

محمود أوسو منذ عام 1957 وتأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، دخلت الحركة الكردية عقوداً من القمع والسجون والمنفى ،لكن أن هذا العمر الطويل لم ينتج بالضرورة (دولة حزبية) ناضجة بل أنتج أحياناً تكراراً لنفس الأزمة: انسحاب، انشقاق، تخوين، ثم تشكيل حزب جديد بنفس العقلية القديمة. آخر حلقات هذا المسلسل هي الانسحابات من قيادة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي بقيادة شيخ…