بلاغ صادر عن إجتماع اللجنة المركزية للبارتي

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) ، اجتماعها الاعتيادي بتاريخ 27 /يوليو / 2019 وبعد التفقد تمّ مناقشة جدول العمل بعد اقراره . 
استهل الإجتماع بالوقوف دقيقة صمت على روح البارزاني الخالد و ارواح شهداء الكورد و شهداء الحرية و الثورة السورية التي اندلعت للتخلص من الاستبداد و من اجل الحرية و الكرامة و الديمقراطية و المساواة . تناول الإجتماع الوضع التنظيمي للحزب و اليات تطوره و تقدمه في دول الشتات و الوطن ، كما أشاد باتساع منظماته في إقليم كردستان ونشاطاته المميزة , و ثمن الرفاق الروح المعنوية التي يتحلى بها شعبنا في الوطن رغم مصاعب الحياة و مستلزمات العيش اليومية . وتعاهد الرفاق على المضي بخطى واثقة نحو العمل و النضال من اجل وحدة الموقف و الهدف الكردي في سوريا ، و تجاوز الخلافات ، و البناء على المشتركات للدفع نحو الإستقرار المنشود و تثبيت حقوق شعبناالمشروعة .
استعرض الرفاق مجمل التطورات على المشهد السوري الذي تجاوز عامه الثامن دون حلول واضحة في الأفق السياسي ، بل ازداد في التعقيد و التشابك اكثر ، وتم التاكيد على الحل السياسي بموجب مرجعية جنيف 1 و القرارات الدولية ذات الصلة والتأسيس على الشراكة الحقيقية التامة بين كافة مكونات المجتمع السوري في دولة لا مركزية بنظام ديمقراطي تعددي و دستور عصري يضمن و يقرر بحقوق الأفراد و الجماعات و تصون حرياتهم في مستقبل سوريا .أدان الإجتماع التصعيد القائم في ادلب من قبل النظام وداعميه جراء القصف المستمر و العشوائي و الذي أسفر عن تشريد الآلاف نحو العراء و قتل العشرات من العزل نساء و اطفال و مسنين و كما ادان الإجتماع الممارسات و الأفعال الإرهابية من قبل بعض الفصائل المحسوبة على الائتلاف و تركيا و على مرأى من أبصارهم دون ان يحركوا ساكنا ، اضافة الى اجراءات التغيير الديمغرافي المتعمد ، حيث يندرج منع اهالي عفرين المحتلة      من العودة الى منازلهم تحت هذا البند و طالب الإجتماع الدولة التركية و 
الائتلاف باخراج جميع الفصائل التي تلطخت اياديهم بدماء ابناء المنطقة اضافة عن أعمال السلب و النهب و الخطف الجاري بهدف الظفر بفدية رغم الظروف المعيشية القاهرة و الظاهرة امام اعين الجميع ، و تسهيل عودة آمنة للمهجرين و المهاجرين الى بيوتهم ، و تسليم ادارة المنطقة لأبنائها .
قيّم الإجتماع المبادرة الفرنسية بايجابية و طالب ال ب ي د بالعدول عن ممارساته و افعاله المنافية للعمل المشترك ، و التي لا تمهد الى خلق بيئة التوافق بينه و بين المجلس الوطني الكردي لان مركز ثقل الاستقرارخاصة في شرق الفرات سيرتكز على اتفاقهما المشترك .
و دعا الإجتماع و باجماع الحضور المجلس الوطني الكردي الى وقفة تقييمية نقدية و مراجعة عامة و شاملة على مجمل أوضاعه و طالب بعودة حزبنا الى صفوفه ، لعدم توفر ما يبرر إبعاده بعد الانشقاق الذي ألمّ به وهو ليس الوحيد في هذا المآل ، رغم رسائلنا المتكرره الى أمانة المجلس و رئاسته ، و مطالبتنا بوضع معايير للحد من ظاهرةالانشقاقات المتفشية في الأحزاب المنضوية اليه ، فضلا عن عدم إبلاغنا باي قرار او توجه لمعرفة اسباب الإبعاد ، و معايير أو ضوابط العودة الى صفوفه سوى جملة واحدة ( وحّدوا صفوفكم و عودوا حزبا موحدا )، دون ان يبادر الى طرح ما من شأنه عودة المياه الى مجاريها . و استبشرنا خير ًا من مبادرة و طرح رفاق حزبنا في منظمة اوربا و بعض الرفاق الآخرين لرأب الصدع و إعادة لحمة الحزب ، و كان قرارنا بهذا الصدد ، تبني المبادرة و قبولها كأرضية حوار فيما بيننا و باشراف المجلس , لكن الوحدة لا تتم من طرف واحد ، و المجلس على علم بتفاصيل الأمر ، و بتنصل الآخرين من هذا الطرح ، لذا نطالب بعدم إتخاذ معيار واحد تجاه عودتنا من عدمه , رغم تباين التكافؤ في حجم الحزب و قوته الظاهرة للعيان ، وتجلى ذلك في مؤتمره الذي بثت وقائعه معظم الفضائيات الكردية في هولير عاصمة اقليم كردستان ، ونتمنى تجنب الشخصنة و عدم التدخل في شؤون الحزب الداخلية ، درء ًا لأي  مخاطر ، و حرصا على وحدته و تماسكه ، و أي طرح او محاولة خارج هذا السياق سنكون منها براء . 
 اللجنة المركزية
 للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا( البارتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…