بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي-

عقدت الهيئة القيادية للحزب اجتماعها الاعتيادي في يوم الجمعة المصادف في ١٩/٧/٢٠١٩ و استهلت أعمالها بالوقوف دقيقة صمت، على أرواح شهداء الكرد و كردستان، و شهداء الثورة السورية. 
وتوقفت الهيئة مطولاً على أهمية العمل الوحدوي بين حزبنا -حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا( يكيتي) واللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردستاني، و ثمنت الروح القومية و الوطنية، و المعنويات العالية لدى الرفاق. في تحقيق هذا المنجز في هذه الظروف الحساسة و الدقيقة التي نكون فيها أحوج إلى الوحدة و التكاتف أكثر من أي وقت مضى، و رداً على حالة الانقسام و التشرذم التي تعاني منها حركتنا الكردية.
و عاهدت الهيئة القيادية على نفسها مواصلة العمل و النضال من أجل و حدة الصف و الموقف الكرديين، و البناء على هذه اللبنة الجديدة، بما يحقق وحدات تنظيمية أخرى و بما تمليه إرادة شعبنا و مبتغاه .
الوضع السياسي:
رأى الاجتماع بأن تمادي إيران و تمددها على حساب دول المنطقة و مصالح شعوبها، و تهديدها للأمن و السلم الدوليين دفعاها لتاجيج الصراعات وإيصال المنطقة إلى النفق المظلم، ما خلق ردات فعل إقليمية و دولية تعمل جاهدة لتحجيم هذا الدور، و تغيير سلوكها .
حيث يأتي التصعيد الحاصل في الخليج في السياق ذاته، كما أن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، و اتخاذ المزيد من العقوبات ضدها، كنتيجة لما لهذا التوغل من مخاطر على المنطقة برمتها، إزاء إصرارها و تعنتها أي (ايران) للسير نحو ما يعرض المنطقة الى كارثة حقيقية، في الوقت الذي تسعى فيه الدول المعنية بملفات المنطقة، و خاصة أمريكا و روسيا، لوضع الترتيبات الجديدة للمنطقة بأكملها، و من ضمنها سوريا، وإن كان يتضح جلياَ بأنه يتم إيلاء ملفات أخرى الأولوية 
على الملف السوري، بما يسجل تراجعاً ملحوظاً في الاهتمام بمأساة السوريين التي طالت، لتبلغ حوالي تسع سنوات، دون إيجاد أية حلول ناجعة، ترتقي إلى مستوى تكبد البلد حوالي مليون ضحية، ناهيك عن تهجيرنصف السكان داخل البلاد، وخارجها، وهو مايدفعنا لنرى ضرورة الإسراع في تشكيل اللجنة الدستورية، و إيجاد حل سياسي وفق القرارات الدولية، و خاصة القرار ٢٢٥٤ .
وقد أكد الاجتماع على أهمية المجلس الوطني الكردي و صيانته و تفعيل دوره للارتقاء به الى مستوى متطلبات المرحلة و استحقاقاتها، و ذلك من خلال العمل الدؤوب لإيصال صوتنا إلى الجهات الدولية المعنية بملفات سوريا و المنطقة بأكملها، وهومايتطلب الحفاظ
عليه لقيادة أبناء شعبنا في هذه المرحلة الحساسة، بعد أن باتت أهميته جلية، بالرغم مما تعرض ويتعرض له من كوابح وتحديات.
ثم دعا الاجتماع المجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال التركي لعفرين، و طرد الفصائل الإرهابية التي تنتهك كل القيم و المبادئ الإنسانية فيها على مدار الساعة، و تسليم إدارتها لأهلها لتسيير شؤونهم و أوضاعهم، وأن يكون للائتلاف موقف واضح من تسمية احتلال عفرين، ويقع على كاهل المجلس الوطني الكردي أمر طرحه ومتابعته، لأن عفرين هي أرض من ضمن الخريطة السورية، وفق الاتفاقات الدولية المعمول بها إلى الآن .
رأى الاجتماع بأن تكون المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها برعاية و إشراف دولي، وأدان التفجيرات الإرهابية التي حصلت في العديد من المناطق الكردية و التي من شأنها دفع المزيد من أبناء المنطقة نحو الهجرة، كما أدان في الوقت نفسه الاعتداء على دبلوماسيين ومدنيين في أربيل/ هولير، ورأى أن ذلك يستهدف الاستقرارفي إقليم كردستان والمنطقة.
و توقف الاجتماع مطولاً على مأساة فلاحي الجزيرة عبرحرق محاصيلهم الزراعية، نتاج أتعابهم لسنة كاملة .
وأكد الاجتماع على أهمية المبادرة الفرنسية لتوفير مناخات الحوار بين enks و pyd بما يحقق بناء إدارة جديدة مشتركة تحظى بإرضاء كافة المكونات .
ثم قيم الاجتماع عالياً التطورات الإيجابية الحاصلة في إقليم كردستان و انتخاب السيد نيجيرفان البرزاني رئيساً للاقليم و تشكيل حكومة ائتلافية من جميع القوى الكردستانية برئاسة السيد مسرور البرزاني .
في الوضع التنظيمي .
بعد قراءة التقارير الواردة من منظمات الحزب في الداخل و الخارج، و الرد عليها تم التاكيد على تفعيل دور الحزب بين كافة شرائح مجتمعنا الكردي، و خاصة الناشئة منها، و المرأة، لتوسيع القاعدة الشعبية و الجماهيرية و الدفع باتجاه ما يخدم قضيتنا القومية و الوطنية
الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
قامشلو ٢١/٧/٢٠١٩

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…