رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا حول سوريا ومستقبل الشعب الكوردي

بعد مرور ثمانية أعوام على الأزمة السورية ماهي مستقبل الحل في سوريا . وماهي موقع الشعب الكوردي وقضيته من هذه الحلول .
فالازمة السورية اصبحت قضية دولية بامتياز وذلك عائدا اولا الى طول الازمة السورية وثانيا عدم استطاعت طرفي النزاع ( النظام والمعارضة ) حسم المعركة والصراع بينهما عسكريا وثالثا التدخل الخارجي بقوة في الازمة السورية فيها مباشرة ومنها غير مباشر عبر فصائل معارضة لتنفيذ اجنداتها والعديد من الدول لم تكتفي بالدعم المادي والعسكري لطرفي النزاع بل تدخلت عسكريا بجيوشها وعتادها كوردستان وايران والفصائل التابعة لها للدعم وابقاء استمرار النظام وكذلك التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية لمحاربة تنظيم داعش الارهابي في شرق الفرات لمساندة قوات قسد وحزب الاتحاد الديمقراطي وتدخل الجيش التركي واحتلت منطقة عفرين الكردية بمساعدة من الفصائل المرتزقة التابعة للجيش الحر ومحافظة ادلب والتي لحقت في عفرين القتل والخراب والدمار والنهب والسلب . 
وبراينا وبعد العشرات من المؤتمرات واللقاءات لحل الازمة السورية لم يتوصل المجتمع الدولي الى حل للازمة السورية , والان القضية وهي الازمة السورية اصبحت بيد القوتين الرئيسيتين على الارض السورية وهي روسيا وامريكا , وان بوادر الاتفاق الروسي والامريكي ومن خلفهما اسرائيل التي لها القرار النهائي من خلال القوتين روسيا وامريكا فان الطرفين الروسي والامريكي قد اتفقا ضمنيا على ابقاء نظام بشار الاسد والقوات الروسية باقية في سوريا بموجب عقد لمدة اكثر من خمسين عاما قابلا للزيادة وبالتأكيد سوف تبقى القوات الأمريكية في منطقة شرق الفرات الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية وحزب الاتحاد الديمقراطي ما دام القوات الروسية باقية على الارض السورية والحل السياسي برأينا يكون سوريا لا مركزية ديمقراطية تعددية وسوف يعمل القوتين الرئيستين على اخراج جميع القوات الأجنبية والفصائل التابعة لها ونتفق أيضا مع جميع المحللين السياسيين على ان المنطقة مقبلة على خرائط جديدة وبخاصة مع قرب مرور مائة عام اتفاقية لوزان التي حرمت بموجبها الشعب الكردي من بناء كيان دولة خاص به اسوة بشعوب الاخرى من المنطقة التي منحت كيانات الشعوب اخرى بموجب معادة سيفر عام 1920 وهذه المرة نتمنى من القوى العظمى تصحيح الخطاء الذي ارتكبته بحق الشعب الكردي في اتفاقية لوزان وان تمنح الشعب الكردي حقه الطبيعي كيان دولة مستقلة لشعب يتجاوز تعداده خمسين مليون نسمة ويعيش على أرضه التاريخية منذ الاف السنين ويملك جميع مقومات كيان دولة مستقلة وعليه يجب على الشعب الكردي وقواه السياسية التهيا لهذه الفرصة التاريخية واستغلالها بالتحضير الجيد للظروف الذاتية بزيادة التلاحم والوحدة وان تخلص من التبعية الاقليمية وبخاصة الدول الغاصبة لكردستان فاقل يقال عنها هي معادية لطموحات الشعب الكردي في الاجزاء الاربعة والمطلوب ايضا كرديا التحرك النشط على الساحة الدولية وفتح قنوات الدبلوماسية والسياسية مع جميع الدول الغربية والولايات المتحدة الامريكية وايصال معاناة الشعب الكردي الى مراكز صنع القرار في سبيل التخلص من الظلم والعبودية ويحصل شعبنا الكردي على حقوقه المشروعة اسوة بغيره من شعوب المنطقة .
قامشلو 
24 – 6- 2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…