الحقوق لا تموت بالتقادم

بيان 
في 24 حزيران لعام 1974 أصدرت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي القرار رقم 52 والقاضي بتوزيع الأراضي المستولى عليها من الملاكين الكورد في أعوام 1965/1966/1967 تحت ذريعة تطبيق قوانين الإصلاح الزراعي على الملاكين . وبموجب القرار الآنف الذكر تم البدء بتوزيع الأراضي المتاخمة للحدود التركية وبعمق 10-15 كم وطول 275 كم والتي تقدر مساحتها بمليون دونم وتحت ذريعة غمر نهر الفرات لعدد من القرى في تلك المنطقة.
وكانت البداية بتنفيذ المشروع العنصري الذي خطط له منذ أن استلم حزب البعث السلطة بانقلاب عسكري 1963 وكانت الدراسة التي قدمها رئيس الأمن السياسي محمد طلب هلال 1963 للواقع السياسي والإجتماعي لمحافظة الحسكة مرجعاً أساسياً للقيادة القطرية بتنفيذ كامل بنود الدراسة وهكذا كان يوم 24 حزيران يوما أسودَ على الشعب الكوردي حيث بوشر العمل ببناء 40 مستوطنة عربية جيء بهم من منطقة منبج والطبقة وبمعدل وسطي100 عائلة في كل مستوطنة مع تأمين كافة الخدمات الضرورية (ماء-كهرباء -مدارس-طرق معبدة -هواتف) في الوقت الذي لم يكن يتوفر ذلك في أي قرية كوردية مثل هذه الخدمات حينذاك.
وهكذا تم تمكين هؤلاء في الأرض وفي الوقت نفسه دفعت الحالة المعيشية القاسية والحاجة للاستمرار بالحياة الآلاف من الفلاحين الكورد ، الذين استولت أراضيهم إلى ترك قراهم والذهاب إلى المدن الكبرى كدمشق والعمل في ظروف سيئة لم يسبق له مثيل أن تعرض شعب لمثل هذه السياسة العنصرية، التي كان الهدف منها تغيير طبيعة التركيبة الديمغرافية للمنطقة وقد حققوا جزئيا ما خططوا له . 
ومع بداية الثورة السورية 2011 استبشر الأهالي خيراً بالثورة وأنها ستعيد إليهم حقوقهم وكرامتهم المهدورة طيلة نصف قرن من السياسة العنصرية وانتهاك الكرامة ومصادرة الممتلكات .
إن الحقوق لا تموت بالتقادم ، وأن المجلس الوطني الكوردي سيبقى أمينا في الدفاع عن حقوق الشعب الكوردي مطالبا كل القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد والمجتمع الدولي بإنصاف الكورد وذلك بالإعتراف دستوريا بوجود الشعب الكوردي وإلغاء كافة السياسات الاستثنائية والمشاريع العنصرية بحقه كالحزام الجائر وإعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل صدوره وتعويض المتضررين من جرائها. وإعادة ممتلكاته المصادرة من قبل النظام العنصري ، والمشاركة معا في بناء سوريا جديدة تتحقق فيها العدالة والمساواة في ظل نظام ديمقراطي تعددي اتحادي علماني.
قامشلو في22/6/2019
الأمانة للمجلس الوطني الكوردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين ياسادة الافاضل : اليوم نتحدث عن قضية حساسة ومهمة وهي قضية نقل فلاحي الغمر الى الجزيرة السورية ( واطلق عليها الشوفينيون في الاونة الاخيرة الجزيرة العربية ) ، ثم مصادرة الاراضي من الفلاح الكردي واعطائها لفلاحي الغمر وذلك عام 1973(( خصصت القيادة القطرية 10ملايين ل .س . لنقل فلاحي الغمر الى الجزيرة حزيران 1973 )) طبعا عارضها البارتي…

نظام مير محمدي *   إذا أمعنا النظر في سلوك وخطاب أقطاب النظام الحاكم في إيران هذه الأيام، سنجد مفردة واحدة تتكرر أكثر من غيرها: “الشارع”. فمن الاستنفار الدائم للأجهزة الأمنية وقوات القمع لإبقاء البسيج في الميادين، وصولاً إلى صرخات الملالي عبر منابر صلاة الجمعة التي تشدد على ضرورة احتلال الشوارع بقواتهم، كل ذلك يعكس هلعاً عميقاً ومتجذراً. ولكن، لماذا…

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….