دردشة هادئة مع الرفيق الأستاذ حسن صالح

اخي الاستاذ حسن: لقد عملنا معا وعن قرب طيلة اكثر أربعة عقود واختلفنا قليلا واتفقنا كثيرا وتحملنا معا كل ضغوطات النظام رافضين سياسته العنصرية بكل الوسائل المتاحة حتى وصلنا معا إلى بناء هذا الحزب الذي يحظى باحترام نسبة لابأس به من جماهير شعبنا وكل ذلك بعمل ودعم ومؤازرة قوية من رفاقنا وأصدقائنا والذين قدموا من التضحيات ربما اكثر منا بكثير ومع ذلك وضعونا في موقع صدارة الحزب طيلة هذه العقود وقد سموك بالاخ الكبير ليس تزلفا وانما احتراما وتقديرا لشخصك الكريم ، وهذا الموقف يجب أن يحظى بتقدير من جانبك وليس بإدارة الظهر لهم وتدمير ما بنيناه معا لأسباب لم تستطع إقناع أحد منهم وكان هذا واضحا في بيانك الانشقاقي، ولتبيان ذلك سوف اعرج معك حول بعض نقاط الخلاف :
– سياسيا:بمقارنة بسيطة بين بيانك وبيان المؤتمر لم نجد أي خلاف سياسي في جميع النقاط الأساسية التي تبناه المؤتمر وقد أجرى الرفيق محمد خير بنكو مشكورا مقارنةبين البيانين ولم يجد ولم نجد أي خلاف جوهري بينهما وبإمكانك العودة لها واحكم ضميرك وعندها قل للناس أين تكمن الانحراف عن نهج يكيتي كما تدعي. علما لا انت شاركت في صياغة بيان المؤتمر ولا نحن شاركنا في صياغة بيانك.
– في استخدامك لمصطلح القيادة المتنفذة :
أولا انت لم تتعامل مع هذه القيادة الجديدة حتى الآن واستخدامك للمصطلح ربما مبني على تصورك للوحة القيادة ماقبل المؤتمر وهذا تقدير خاطيء وفي غير محله لأن التغيير في القيادة تجاوز 50% ففي اللجنة السياسية وحدها دخل 8 رفاق جدد من اصل 17 أما في اللجنة التنظمية فالرقم أكبر بكثير فلماذا هذا الإجحاف بحق رفاقك الجدد الذين لم تختبرهم حتى اليوم بسبب استنكافك لاجتماعات اللجنة المركزية منذ المؤتمر وحتى اليوم.
أما إذا كنت تقصد وتعترض بأن القرارات تؤخذ بالاكثرية البسيطة أو أكثرية الثلثين فهذا المبدأ معتمد في النظام الداخلي الذي انت أحد الذين من قام بصياغته علما أن هذا المبدأ يعمل به في جميع الأحزاب الكردية والعربية والعالمية التي تتبنى مبدأ الديمقراطية في صنع القرار. علما أن معظم قراراتنا تعتمد على مبدأ التوافق ما امكن.
لذلك فإن استخدامك لهذا المصطلح لا أساس له وليس لك الحق في استخدامه اصلا. إلا إذا كنت ترغب في فرض إرادتك على رفاقك بعيدا عن أسس النظام الداخلي 
– في التغيير الحاصل في اجتماعكم الانشقاقي :في الحقيقة لم أجد أي تغيير لافي سياسة الحزب ولا في النظام الداخلي سوى 
-تغيير طفيف في اسم الحزب بين (-سوريا) و (في سوريا ) وانا شخصيا لا اجد فارق بينهما سياسيا خاصة وانت تعرف بأنني لم أكن مع تغيير اسم الحزب وشاطرني أكثر من 40%من رفاق المؤتمر ولكنك اعتبرت نصرا ثوريا من الصقورعلى الحمائم امثالي واحترمنا قرار المؤتمر والتزمنا به حرفيا والسؤال هل يستوجب تغيير إشارة أو حرف (- و في ) في شق الحزب أستاذ. 
_ في تثبيت الاحتياط :لقد التزمنا جميعا بتثبيت من خلال التوقيع على الوثيقة المعدة من قبل الهيئة الاستشارية وأصدرت اللجنة السياسية بيانا واضحا بالالتزام بكل ماجاء في وثيقة اللجنة الاستشارية حرفيا واقسمنا بكل المقدسات بأننا سننفذ بنود الوثيقة وبالمشاركة مع اللجنة الاستشارية ووعدتنا خيرا بذلك ،لكن و في اللحظة الأخيرة تراجعت عن كل شيء تفاهمنا عليه . كما أنكم كيف تعطون لأنفسكم الحق بتثبيت الاحتياط وعلى اي نظام داخلي اعتمدتم؟ .إضافة لذلك لماذا اقحمتم اسم الرفيق فرحان مرعي في الموضوع خاصة وأنه لم يحضر اجتماعكم لانه غير مقتنع به ولم يطلب منكم ذلك ولم تستشيروه ؟.
-أستاذ حسن :بقي أن أقول لك بأن (هذا البكاء ليس على هذا الميت ).وأخشى ما أخشاه واتمنى ان اكون مخطئا بأن بعض الرفاق يريدون أن ياخذوا بكم إلى مكان آخر سياسيا وتدريجيا وتغيير سياسة ونهج الحزب الذي امنتم به وامنا به معا ،ولايوجد معطيات واضحة لدي لكن استنتج ذلك من خلال تشجيع وتصفيق أبواق الابوجية لك أمثال حسين عمر وطه الحامد وإبراهيم كابان وخبر24 واعلم عندما يمدحك هؤلاء ويذمون رفاقك الذين تعرفهم عن قرب ومنذ عقود فاعلم أن هناك خطأ ترتكبه وانك تقف في المكان الخطأ وعليك أن تراجع نفسك وذلك أن تعقد اجتماعا آخر مماثلا لما قمت به وتعلن الاعتذار لرفاقك لما حصل وتعودوا جميعا إلى حزبكم معززين مكرمين ونعالج معا كل القضايا والاشكالات العالقة أو التي قد تعترضنا وهذه رغبة وارادة جميع رفاقنا واصدقاءنا والغيورين على حزبنا من الحلفاء.ولاتدمر تاريخك النضالي المشرف بقضايا صغيرة ، لكن لها نتائج مدمرة عليك أولا. 
أتمنى عليك أن تراجع نفسك وكذلك بقية الرفاق والعودة عن الخطأ فضيلة وجرأة بنفس الوقت.
أخوكم فؤاد عليكو

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي