سيدتنا، مصيبة فظيعة Notre-Dame, un épouvantable malheur

 مكسيم تاندونّيت
بقيت السيدة العذراء أكثر من ثمانية قرون. وقد نجت من الهزّات ، الثورات ، الغزوات ، الكومونة ، الحربين العالميتين ، التفجيرات ، الاحتلال النازي ، عمليات النهب saccages ، وأسوأ أعمال الوحشية … ولم يكن ذلك إلا في حوالي 15 نيسان 2019: سيدة باريس داخل النيران وإطارها في عوارض البلوط من القرن الثالث عشر ، يتم إنهاؤها أمام أعيننا ، في عجز الإرداة العام dans l’impuissance générale  . مع نوتر- دام  Notre-Dame ، تكون روح فرنسا هي التي تتصاعد في الدخان ، والروح المسيحية في فرنسا، وفرنسا من سان- لويس Saint-Louis ، والعصور الوسطى ، وملوك كابتيان Capetian ، وفرنسا جوان أرك France of Joan of Arc ، نابليون الأول ، فيكتور هوغو ، تشارلز بيجوي ، شارل ديغول 25 آب 1944 و 12 تشرين الثاني 1970. فرنسا الخالدة في ألسنة النيران flammes… 

بعد أكثر من ثمانية قرون، لم يكن حتى 15 نيسان 2019. الكلمات لا ترغب في أن تقول أي شيء بعد الآن. على النار: رمز رموز فرنسا الأبدية، وكاتدرائية فرنسا ، نوتردام باريس ، نوتردام دي فرانس. ما المعنى، ما العلامة ؟ Quel sens,  quel signe .الحزن عصيٌّ على الوصف. نحن نعيش مصيبة رهيبة  épouvantable malheur .  
 نقل المقال عن الفرنسية: ابراهيم محمود، موقع maximetandonnet، والمنشور في 15 نيسان 2019 . 
أما عن كاتبه ماكسيم تاندونيت، فهو من مواليد 7 أكتوبر 1958 في بوردو ، هو كاتب وكاتب فرنسي كبير.
تخرج من معهد بوردو للدراسات السياسية، وجامعة كاليفورنيا، وإدارة المدرسة الوطنية، غالباً ما تأتي مقالاته قصيرة، دقيقة، ولمّاحة وواخزة، حال هذا الحال حيث يلتقي فيه المديح بالرثاء والسخط والمرارة، وله كتب عديدة.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…