توضيح من رئيس حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا

بين الفينة والاخرى تنشر بيانات وكتابات ركيكة منها تحت تسمية رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية، وهي من حيث المضمون والشكل لا تمت الى مواقف ورؤى حزبنا او الى قيادته.
ففي الوقت الذي عجزت فيه حركتنا السياسية من لملمة اطرافها وتشتتها وتبعثرها وسأم شعبنا من ترديد شعارات هلامية جوفاء لتوحيد الحركة السياسية الكردية او التوافق على صيغة تجمع فصائلها وتياراتها وشخوصها فمازال البعض (كما نشر في رؤية مؤخرا) بالدعوة الى “الاسراع في عقد مؤتمر قومي كوردي شامل..” ” اعتماد شعار رئيسي للشعب الكوردي لحل قضية بتقرير مصيره بنفسه.._ لاحظوا هذه الجملة الركيكة _ ..
فبغض النظر عما ورد من كلمات جوفاء بعيدة عن سياساتنا ومواقفنا ونضالنا وتوجهنا السياسي في مقارعتنا للنظام والى كل من يسئ لشعبنا وقضيته القومية والوطنية.
فأننا نجاهر علنا بان مواقفنا المبدئية واضحة وصريحة وخاصة في السنوات الاخيرة، حيث لا نتهاون في محاربة كل من يسئ الى شعبنا ويتجاوز على قضيته ويهضم حقوقه… وخاصة ما يحدث في السنوات الاخيرة ومع انطلاقة الثورة السورية ضد نظام الاستبداد، وتسليم المنطقة الكردية لحفنة اجرامية بمسميات متعددة تابعة لحزب العمال الكردستاني (ب ك ك). اذ قامت  باغتصاب ارادة شعبنا وفرض عليه واقعا مأسويا، تحول الى ارتباط بداعي الارتزاق وخاصة بأجندات امريكية مؤقتة، وزاد من طغيانه بإمعان القتل والاختطاف والتصفيات والتهجير و ملاحقة نشطاء ابناء شعبنا وزجهم في السجون وتسويق العناصر الشابة والقصر الى خوض معارك عبثية في مناطق ليس للكرد منه  تواجد ووجود او حتى صلة جغرافية بها من ارض كردستان المقسمة،  بالاضافة الى اعلانه لدويلة بككجية ممسوخة تحت مسمى شمال وشرق سورية وبفرض فرمانات قراقوشية وتشكيل ميليشيات بتسميات عديدة (منها مثلا ميليشيات نسائية بتسمية _ قوات الحماية الجوهرية_  وظيفتها الحفاظ على المزاج العام) ونتيجة لهذا العسف اضطر اكثر من نصف ابناء شعبنا للهروب والعيش في مخيمات النزوح في الخارج (انموذج  وجود حوالي نصف مليون من ابناء شعبنا في مخيمات اللجوء بكردستان العراق هروبا من البككجية وليست من النظام او من الفصيل الارهابي داعش) ..
ومع كل هذا فأننا لا ننشر أي بيان او رؤية او موقف من دون ذكر ما يتعرض له ابناء شعبنا من  ظلم واستبداد وعسف وطغيان واضطهاد على ايادي هذه الحفنة (اذرع ب ك ك السياسية والعسكرية) او من لدن النظام او من غيرهما ..
د . محمد رشيد
رئيس حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا 
10/4/2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود ليست أخطر أزمات السياسة تلك التي تنشأ من الصراع بين السلطة والمعارضة، فذلك أمر طبيعي في كل نظام ديمقراطي، إنما تبدأ الأزمة الحقيقية عندما تختلط الحدود بينهما، فيولد ما يمكن تسميته بـ “التهجين السياسي”؛ حالة يصبح فيها السياسي شريكًا في الحكم، ومعارضًا له في الوقت نفسه، يتمتع بامتيازات السلطة، لكنه يرفض تحمل مسؤولياتها. التهجين السياسي ليس مرونة، ولا…

صلاح بدرالدين لو توفرت شروط انعقاد المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي ننادي به ، ونعمل من أجله منذ تسعة أعوام في العاصمة الوطنية دمشق ، وهي كماأرى شرطان : الأول – التوافق الكردي على تشكيل لجنة تحضيرية ، الثاني : موافقة الحكومة الانتقالية مع تسهيلات لوجستية ، كنت ساقدم المقترحات التالية : أولا – الاتفاق على تكليف لجنة تحضيرية للاعداد…

د. إسماعيل حصاف يفرض الواقع السوري المعاصر سؤالاً ملحاً على النخب والفعاليات الكردية: ما العمل وما المطلوب من الحركة الكردية اليوم؟ وكيف يمكن مواكبة التطورات المتسارعة والسيناريوهات القادمة لسوريا المستقبل؟. إن الإجابة عن هذه الأسئلة تحدد مدى الأهلية التاريخية لحمل ثقل القضية الكردية المزمنة في سوريا، وهي القضية التي مرت بمحطات معقدة بدءاً من تقسيم كردستان المركزية استعمارياً بناءً على…

محمد سعيد آلوجي بعد اختيار عددٍ من الشخصيات الكوردية لعضوية البرلمان السوري المؤقت، بات هذا الأمر واقعًا سياسيًا يستدعي التعامل معه بمسؤولية ووعي، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية أو الأحكام المسبقة. وسواء جاء هذا الاختيار بهدف تمثيل الكورد في سوريا، أم في إطار تعزيز الثقة بين الشعب الكوردي والسلطة الانتقالية، وترسيخ أسس الاستقرار والأمن في البلاد، فإن النتيجة تفرض علينا…