واقع سياسي أم مستنقع سياسي ..؟؟

أكرم الملا
اختراع الفزاعات والاتهامات من آفات السياسة فى الحركة الكوردية، فكل تيار أو حزب يبحث عن فزاعة أو تهمة ولو وهمية ليحشد أتباعه وأنصاره ضد الحزب الآخر، ومن يبحث فى حقائق الأمور يكتشف زيف هذه الفزاعات والاتهامات المتبادلة، الأحزاب السياسية الكوردية على الأغلب لا تختلف على القضايا المصيرية للشعب الكوردي وترى مواقفها موحدة عدا بعض الاستثناءات القليلة، بل تختلف على قضايا تخص هذه النخب البائسة ويشعر معها الكوردي البسيط الذى يراقب هذه المعارك الطاحنة كلامياً بينهم وكأنه مواطن فى دولة أخرى لا يعرفها هولاء.
بعض ” دهاقنة ” السياسة الكوردية من مدمنى الفشل لا يدركون أن لكل وقت رجاله، وأن من الأكرم لمن انتهى دورهم أن يركنوا للراحة وأن يتوقفوا عن تشويه المشهد وإفساده بأمراضهم النفسية وإعاقاتهم العقلية التى تراها فى ممارساتهم السياسية وأن قضية الشعب الكوردي تحتاج الى عقلية نيرة ملمة بالأحداث والتطورات التي تجري على الساحة الكوردية وفي الجوار الاقليمي وأيضاً محاولة فهم قواعد اللعبة السياسية عموماً .
بعض الأحزاب السياسية الكوردية وخاصة في كوردستان سورية تجيد تسجيل الأهداف فى نفسها، والبعض الآخر يرد عليهم بأهداف مضاعفة فى نفسه أيضا، التخوين والاتهام بالعمالة من التهم المعلبة التي تملك تاريخ صلاحية مفتوح والمتداولة بشدة لدرجة الملل القاتل. في الحركة الكوردية البعض يمارس السياسة  للاسترزاق وكل من يمارس السياسة والعمل العام بشرف يدفع من جيبه ويضحي وليس العكس، 
الراقصون السياسيون،  هم نوع من السياسيين الكورد الذين يدورون ويلفون مع أضواء الكاميرات فأينما حلت الكاميرا تجدهم مبتسمين، لا يهم مكانهم أو المعسكر الذى يكونون فيه طالما أنهم سيبقون أمام الكاميرات وسيلقون للجماهير التحية. ويرتضون لعب دور المحلل السياسي والعسكري وحتى الزراعي من أجل العطايا والهبات التى تلقى إليهم عقب انتهاء فقرتهم، تستطيع اكتشاف هؤلاء بسهولة عبر مقارنة مواقفهم السياسية التى لا تعرف خطا سليماً واحدا متسقا، بل يقولون الشىء ونقيضه ماداموا سيجنون المكسب.
مستنقع السياسة – للأسف – في حركتنا السياسية المصونة واسع وفيه الكثير من الأفكار الآسنة والمواقف التي تفوح منها الروائح الكريهة التي تضر بالبيئة السياسية النظيفة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…