بلاغ صادر عن اجتماع الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

عقدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي في 31/3/2019 بقامشلو، بعد الوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء كوردستان والثورة السورية، ناقشت النقاط الواردة على جدول عملها.
فقد تمّ استعراض الوضع السياسي ولقاءات المجلس مع الأطراف الدولية المؤثرة على الساحة السورية، مع كل من أمريكا، ألمانيا، فرنسا، روسيا، وكندا وهولندا. وتمّ تقييم تلك اللقاءات إيجابياً، وأكّدت الأمانة على ضرورة الاستمرار في الحراك الدبلوماسي الذي يقوم به المجلس، وشددت على المواقف الوطنية والقومية للمجلس إزاء المستجدات التي تتناول الوضع السوري والكردي. 
حول المنطقة الآمنة المُزمَع إقامتها في شرق الفرات من قبل الأطراف الدولية المعنية. ترى الأمانة أن تكون برعاية دولية لاطمئنان مكوّنات المنطقة وبغية استتباب الأمن والاستقرار فيها، وتشكيل إدارة موحدة وقوّة أمنية مشتركة تضمُّ كافة المكوّنات، ويكون لبيشمركة روج دور فاعل فيها.
كما رأى الاجتماع أن إنهاء دولة الخلافة الإرهابية (داعش)، تطوُّر إيجابي في المنطقة. إلا أنها لا تعني نهاية داعش كـ”تنظيم وفكر”، الذي يمكن انتاجه من جديد في مناخات الفقر والجهل والبطالة والعنف المتنقّل في الجغرافية السورية، وأن السبيل الأمثل بالقضاء على الارهاب بكافة اشكاله وصوره هو تفعيل العملية السياسية وإيجاد حلٍّ شامل للوضع السوري المتأزم، وفي هذا المجال ثمّن الاجتماع جهود المبعوث الدولي السيد بيدرسون وسعيه لإطلاق العملية السياسية وفق القرار 2254 ومرجعية جنيف.
ومع انتهاء دولة الإرهاب يتطلّع أبناء المنطقة لخلق أجواء ايجابية بين مختلف المكوّنات للعمل المشترك، مما يستوجب من PYD التخلّي عن سياساتها الاستبدادية والتسلُّطية والقيام بإجراءات بناء الثقة تمهّد للحوار مع المجلس الوطني الكردي والعمل لتثبيت الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في دستور سوريا المستقبل وحقوق باقي المكوّنات في سياق الحل السياسي المنشود وبإشراف دولي.
كما توقّف الاجتماع على الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات المسلحة بحق أبناء شعبنا الكردي في عفرين من اعتقالات عشوائية، واختطاف وسطو مسلح وتغيير ديمغرافي، وطالب المجتمع الدولي إلى التدخُّل لمنع هذه الانتهاكات وإخراج تلك المجموعات منها وتأمين عودة أبنائها وتسليم إدارتها لأهل عفرين، وتوفير الحماية الدولية لهم.
كما أدان الاجتماع منع تلك المجموعات الاحتفال بعيد نوروز القومي في عفرين، والتي تعبّر عن حقد تلك المجموعات للكرد وتراثهم الثقافي.
وفي استعراض النشاطات التي قام بها المجلس في شهر آذار أعرب الاجتماع عن تقديره للمشاركة الجماهيرية الواسعة والتي عبّرت عن الروح القومية العالية والتمسُّك بثوابت الحركة الوطنية الكردية.
وثمّن المجتمعون جهود الشخصيات الاجتماعية والثقافية والمهنية في إنجاح إحياء المناسبات القومية وخاصة عيد نوروز. حضّ الاجتماع على ضرورة التواصل مع هذه النخب المؤثرة في المجتمع الكردي والتي نعتزُّ بها في كل منطقة، ودعا إلى التواصل بإقامة المزيد من الانشطة السياسية والجماهيرية خدمة لقضية شعبنا الكردي بالتعبير عن إرادته القومية لتحقيق تطلعاته.
رأى الاجتماع أن قرار الرئيس الامريكي الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السورية هو تعقيد لقضية الشرق الأوسط، وتتعارض مع قرارات الأمم المتحدة بشأنها.
أخيراً، توقّف الاجتماعُ على أداء مختلف مكاتب المجلس، واتّخذ جملة من القرارات التي من شأنها تطوير أداء المجلس وتفعيل دوره على كافة الصعد
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي
قامشلو 31 /3/2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…