سر العلاقة بين ترامب وبوتين

 بهزاد عجمو سليفاني
ترامب هذه الشخصية المثيرة للجدل فقبل الانتخابات لم يكن يتوقع حتى المنجمين ان يصل الى سدة الحكم ويصبح رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية يقول البعض بأنه اصبح رئيساً بسبب خطاباته الشعبوية ولكن برأيي هذا حدث أمام الستارة أما خلف الستارة فهناك قوتين دعمته ليصبح رئيساً لأمريكا القوة الأولى هي الماسونية العالمية والثانية هي المخابرات الروسية باختراقها لأجهزة الكومبيوتر وقلب النتائج لصالح ترامب أما لماذا فعلت المخابرات الروسية هذا فتم ذلك بتوجيه مباشر من بوتين فعل بوتين هذا أرضائاً للماسونية لأنه يعلم جيداً ان الماسونية هي وراء تفكيك الاتحاد السوفيتي السابق وان الخروج من فلكها يعني نهاية حياته السياسية ويحل بروسيا الاتحادية ما حل بالاتحاد السوفيتي السابق حيث التفكك والتشرذم 
ولكن هذا لا يعني ان ترامب وبوتين متفقان على كل الأمور فهما متفقان على أمن واستقرار اسرائيل وبتوجيه من الماسونية ومختلفات على أمور كثيرة من فنزويلا الى دول أمريكا اللاتينية الى الصواريخ النووية الى اوكرانيا والشرق الأوسط لان لكل منهم مصالحه واجندته في العالم أقول مصالحة قبل مصالح بلده لان السياسة ( أصبحت مهنة الفاسدين والمفسدين في الأرض ) أو نستطيع ان نعرف السياسة ( هي فن عقد الصفقات ) فبوتين يتزعم أكبر شبكة للمافيا الروسية أما ترامب فهو تاجر و مقامر حيث له العديد من نوادي القمار في لاس فيغاس لذا نرى بأن قراراته ارتجالية وكلام الليل يمحوه النهار لانه لم يتدرج في المناصب السياسية وهو لا يسمع الى كلام وزراءه ولا مستشاريه إلا إلى الحلقة الضيقة من مستشاريه وعلى رأسهم صهره كوشنر اليهودي الأصل وحلقة الوصل بينه وبين اسرائيل .
أما من ناحية بوتين فهو يلعب دور حلقة الوصل بين روسيا ومصالح اسرائيل حيث التقى نتنياهو مع بوتين منذ عام 2013 م وحتى الآن أربعة عشرة مرة وربما أكثر وهناك تنسيق كامل بينهما من أجل احتواء ايران وسحب قواتها من سوريا وهذا الأمر لصالح روسيا أيضاً لان روسيا تدخلت في سوريا من أجل مصالحها أو بالأحرى من أجل مصالح بوتين حيث بسيطرتها على الساحل السوري ستستطيع أفشال مخطط مد أنابيب الغاز القطري الى الموانئ السورية عبر العراق وتصديرها الى أوربا بأرخص الأسعار وستكون منافساً قوياً للغاز الروسي الذي يصدر الى أوربا لذا نرى بان السياسة والاقتصاد هما متداخلتان وأن الاقتصاد هي العجلات التي تسير بها السياسة وهي مقودها وموجهها ولكن لا يتم اي شيء في سوريا خاصة وفي الشرق الأوسط عامة بدون توجيهات إسرائيل فهي أصبحت المايسترو في المنطقة وهي التي توزع الادوار بين ترامب وبوتين لذا فأن موقف أيران أصبح صعباً ولكن ليس خطيراً فإسرائيل تريد توجيه ضربة قاصمة الى المفاعل النووي الإيراني وسحب ميلشياتها من سوريا وإيقاف التجارب الصاروخية وأن لا تتدخل في شؤون دول المنطقة وتبقى ضمن حدود دولتها وأمريكا واسرائيل لا يريدان القضاء على ايران بل بالعكس تريدان ان تكون أيران قوية ولكن ضمن حدودها لأن بذلك أمريكا ستبتز دول الخليج بمليارات الدولارات من خلال بيعها أسلحتها القديمة وعقد الصفقات السرية أما إسرائيل فإذا كانت أيران قوية فسترتمي الدول العربية تباعاً في حضن اسرائيل هذا إذا لم يكن ارتمت معظمها فعلاً في حضنها لذا فأننا نرى الأن في المنطقة لعبة شد الحبال بين أمريكا وايران من جهة و روسيا وايران من جهة أخرى ولكن ايران لها من الذكاء والدهاء والحنكة فلن تحاول قطع شعرة معاوية مع اي طرف كان أما بالنسبة للقضية الكوردية فأن تكون أيران قوية وموحده فهذا ليس لصالح الكورد ومشروعهم القومي لان أيران هذا الاخطبوط المرعب قد كبلت القضية الكوردية وبالكاد تستطيع ان تتحرك وكنا نتمنى أن نرى أيران ضعيفة ومقسمة ولكن الأمنيات شيء والواقع شيء أخر فبقدر ما تكون قوياً فخصمك سيصبح ضعيفاً والعكس صحيح .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…