أهذا هو مستوى ثقافة بلغها كورد؟!

محمد قاسم
ينتابني حزن، وإشفاق على لغة معلّقين على اخبار او منشورات او…
من خلال تعليقات لا محتوى فكري فيها،ولا شعورا بالمسؤولية ، ولا تقديرا لردود الأفعال، ولا للنتائج… فيكتبون بكل سهولة : “خائن”- ” عميل :” -“الى مزبلة التاريخ” – “مرتزق … وعبارات شبيهة … يصفون بها بني قومهم -بل ربما أصدقاءهم وأقرباءهم لاختلاف في الرؤية السياسية ، او في فهم حدث ، او تقييم شخصية…الخ.
لا يحللون المنشور او الخبر ، ولا يشيرون -كما هو مفترض-إلى اوجه الغلط أو الصواب فيه-بحسب ما يظنون …
ولا يدركون- او يدركون لكنهم يهدجفون لغاية سقيمة وهم يعلمون أن الذي يقابلونهم يمكنهم – بكل سهولة- ان يصفهونهم بتلك المواصفات – وقد يكون على حق – لأنهم يردون على من هاجموهم(والبادي أظلم) …
وفي الحصيلة، لا فائدة ولا جدوى من كل تلك السجالات سوى تعبير عن ضحالة وتردٍّ في مستوى الذين يتعاملون معها .
ولا ينتفع القراء من محتوى فكري او تحليلي او معلوماتي مما يكتبون …!
ولا يصبح ما كتبوا -منشورات كانت ام تعليقات ومداخلات…شيئا ذا قيمة في تراث مأمول لأبنائهم واحفادهم وأجيال تزامنهم… ولا قيمة لها في نظر الآخرين كمصدر لفكر أو لتسجحيل معلومات عن مرحلة أو تراث شعب …الخ.
هل هو استسهال فحسب ؟
هل هو تفريغ شحنات نفسية متراكمة في اتجاه غير صحيح؟
هل هو سلوك مأجور ؟
امر يحيّر …لاسيما عندما يكون من بين هؤلاء ، ذوي قدرات تعبيرية -وربما شهرة ثقافية واعلامية وسياسية…من نوع ما …
ألهذه الدرجة فُرّغ كورد من شعور بتقدير الذات ، ومنهج احترام المختلفين ؟ وشعور بالمسؤولية تجاه ما يصدر عنهم … 
أهذا هو مستوى ثقافة بلغها كورد (ومتحمسون).؟!
لاحول ولا قوة الا بالله …!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…