علينا ان نتذكر الماضي لنأخذ العبر للمستقبل

انتهى داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية ( القوات الكردية ) لكن اين هي باغوز ؟ 
باغوز تقع في محافظة دير الزور وهي بعيدة عن كردستان سوريا، إن الدفاع عن المناطق الكردية حق مشروع سواء كان في شنكال ، كركوك ، عفرين و كوباني، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل جزء كردستاني ، لكن هل المطلوب أن يسجل الكرد الانتصارات في المناطق العربية؟ 
فكر داعش موجود منذ أكثر من ألف عام بأسماء مختلفة و في أماكن متعددة وسيستمر فكرا وعملا في المستقبل .
كنت اتمنى ان يكون شرف تحرير منبج و الرقة والطبقة ودير الزور وباغوز على يد الاخوة العرب أصحاب الأرض ، وليس بهذه البروباغندا الإعلامية العربية والأمريكية والآبوجية (p k k) التي جعلت نهاية داعش على يد الكرد .
هل سيتحمل الكرد عواقب ذلك مستقبلا ؟ 
هل المراهنة على الموقف الأمريكي ضامن لحقوق الكرد ؟ 
في تجربة كردستان العراق كافأ الأمريكان مقاتلي البيشمركة بتضحياتهم وانتصاراتهم على تنظيم داعش الارهابي بإعطاء كركوك وجميع المناطق المتنازعة عليها إلى الحشد الشعبي ، وايران ….غدا سترحل امريكا عن المنطقة او ستجد لها مشاريع أخرى وخاصة إعادة الاعمار في المناطق العربية بشرق الفرات بأموال الدول العربية ، وطبعا هذا لن يتم الا بعد التفاهم مع تركيا حول منظومة صواريخ اس ٤٠٠ الروسية ، وهذا ما تقوله امريكا علنا” بأخذ المخاوف التركية بعين الاعتبار من خلال إبعاد قوات ypg عن الحدود ….
هنا ربما تأتي فرصة جيدة للمجلس الوطني الكردي بان يكون براغماتيا بملء الفراغ والحفاظ على المنطقة الكردية بإنشاء ادارة جديدة ديمقراطية تخلق الأرضية المناسبة لعودة مئات الآلاف من الكرد الذين تم تهجيرهم على يد ال ب ي د وإجراء انتخابات ديمقراطية بمشاركة جميع مكونات هذه المنطقة .
ستحافظ امريكا مؤقتا على قوات سوريا الديمقراطية في العمق العربي بشرق الفرات تخوفا” من عودة داعش ، والحفاظ على الاستقرار لحين عودة لاجئي تلك المناطق وإجراء انتخابات وتشكيل إدارتها، وحين ينتهي دور هذه القوات التي خدمت أمريكا بشكل جيد ، لأن الأمريكان في تاريخ دخولهم الى كوريا وفيتنام وأفغانستان ولبنان والعراق لم تجد قوة منظمة ومركزية تعمل دون مقابل اي استحقاق سياسي مثل الخدمات التي قدمتها ب ي د مجانا دون أي اعتبار لدماء الآلاف من خيرة أبناء وبنات الشعب الكردي فقط لارضاء رغبة ب ك ك ، ربما تخرج من قائمة الارهاب الدولي على حساب دماء الشعب الكردي في سوريا .
علينا ان نتذكر الماضي لنأخذ العبر للمستقبل،
فحروب صلاح الدين مع الصليبيين وإنهاء الدولة الفاطمية
الم يدفع الكرد بشكل عام الضريبة بعد ٨٠٠ سنة في اتفاقية سايكس بيكو؟
الم يدفع الكرد في سوريا خلال الحكم الطائفي في سوريا ضريبة الدولة الفاطمية؟ 
ما الذي حصل عليه الكرد من حقوقه في جميع هذه الحروب سوى خسارة عشرات الالاف من الشهداء و تهجير مليون كردي من أرضه.
https://www.facebook.com/OP.Ibrahim.Biro

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…