بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُـردستاني- سوريا

عقدت اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردستاني- سوريا اجتماعها الاعتيادي في شهر آذار وتمّ مناقشة العديد من القضايا التنظيمية والسياسية التي تهمّ مسيرة الحزب ومستقبله .
استهلّ سكرتير الحزب الاجتماع بكلمةٍ ترحيبيةٍ بأعضاء القيادة وممثلي اللجنة الإسستشارية وأثنى على كلّ الجهود التي بُذلت للحفاظ على وحدة الحزب وصيانته ، ورحّب بأعضاء اللجنة المركزية الجدد الذين انتُخبوا من قبل منظماتهم وتمنّى لهم التوفيق في مهامهم.
في المجال التنظيمي :
استعرض الرفاق المشرفون على عقد كونفرانسات المنظمات الحزبية، سير العملية الانتخابية فيها والمعنويات العالية وروح المسؤولية في اختيار هيئاتهم المسؤولة ، وتمّ إقرار استكمال جميع الكونفرانسات المتبقية في المواعيد المقرّرة لها، وإجراء انتخابات متممة للرفاق الذين تغيّبوا عن الكونفرانسات التي أُجريت في منظمات الحزب بكُردستان العراق .
أما بالنسبة لمنظمات الحزب في أوروبا فقد تمّ اقرار نشر رسالة تدعو الى مناشدة كافة رفاق حزب يكيتي خارج الهيكل التنظيمي للحزب ، بالعودة الى حزبهم وحضور الكونفرانسات التي ستُعقد في تلك البلدان .
ثمّ تطرّق الاجتماع إلى مناقشة آخر مستجدات الوضع السياسي في سوريا بشكلٍ عامٍ، وكُردستان سوريا بشكلٍ خاصٍ، واستعرض الرفاق اللقاءات التي تمّت من قبل المجلس الوطني الكُردي ولجانه مع الأمريكيين والأوربيين والروس، واثنوا على تطور الموقف الدولي تجاه القضية الكُردية وعدالتها وضرورة أن يتضمّن دستور سوريا المستقبل اعتراف واضح وصريح بالهوية القومية للشعب الكُردي وحقوقه القومية، وأبدى المجتمعون ارتياحهم من عزم المجتمع الدولي، والمبعوث الدولي الجديد السيد بيدرسون بإقلاع اللجنة الدستورية وتحريك مسار جنيف .
توقّف الاجتماع مطوّلا” على الأفكار التي تُطرح بإنشاء منطقة آمنة في شرق الفرات على طول الشريط الحدودي مع تركيا، وأبدوا تأييدهم ودعمهم لإنشاء المنطقة الآمنة برعايةٍ دوليةٍ، لإبعاد شبح الحرب وكوارثها عن المنطقة، وإنشاء إدارةٍ تمثّل كلّ مكوّنات المنطقة، ويكون للمجلس الوطني الكُردي دور رئيسي فيها، وضرورة مشاركة بيشمركة روج وأبناء المنطقة في القوة الأمنية المزمع تشكيلها لحماية هذه المنطقة .
وإزاء الدعوات التي تُطلق بالحوار بين المجلس الوطني الكُردي وحزب PYD ، أكّد المجتمعون بأنّ حزب PYD لايزال يُصادر القرار الكُردي ويتصرّف كحزبٍ شموليٍ، ويتلاعب بمصير شعبنا بأجنداتٍ لاتخدم القضية الكُردية وضرورة قيام هذا الطرف باجراءات عديدة، لخلق بيئة مناسبة تمهيداً لأيّ لقاءٍ على قاعدة ثوابت قضيتنا وبوجود ضامنٍ دوليٍ مؤثّرٍ، كون تجربتنا كمجلس وطني كُردي مع PYD أثبتت تنصّلهم من كلّ الاتفاقات السابقة وضربها عرض الحائط .
وأثنى المجتمعون على جهود المجلس الوطني في لقاءاته مع الدول المؤثرة بالملف السوري وحثّهم المجتمع الدولي وتركيا للقيام بمسؤولياتهم تجاه منطقة عفرين التي تتعرّض لانتهاكاتٍ إنسانيةٍ فظيعةٍ وأعمال النهب والسلب وفرض الأتاوات من قبل المجموعات المسلحة، وعمليات التغيير الديمغرافي التي تحصل، وضرورة إخراج جميع الفصائل ومجموعات المرتزقة من عفرين وإدارتها من قبل سكانها الأصليين والشرطة المحلية ريثما يتمّ إيجاد حلٍّ سياسيٍ شاملٍ للوضع السوري.
بعد ذلك تمّ التوقف عند مناسبات شهر آذار بأفراحها وأتراحها وحضّ الجماهير للمشاركة بفعالية في هذه المناسبات وعدم الإكتراث للمضايقات التي سيواجهونها من قبل سلطات PYD .
وفي الختام أكّد المجتمعون على إصرارهم لتنفيذ مقرّرات المؤتمر الثامن للحزب وبذل كلّ الجهود للدفاع المستميت عن حقوق شعبنا.
وفي الآونة الأخيرة تعرّض حزبنا وقياداته لحملات تشويهٍ منظّمةٍ وبشكلٍ متكرّرٍ من قبل جهات مشبوهة ومعادية ، ومعظمها بأسماء مستعارة ، وكذلك استدعاء رفاق قياديين واستفزازهم من قبل مايسمى( أسايش PYD )..كلّ هذه الممارسات لن تثني من عزيمتنا لمتابعة نضالنا السياسي السلمي خدمة لقضية شعبنا.
قامشلو
أواسط آذار
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردستاني- سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…