بيان تيار المستقبل الكردي بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لانتفاضة 12 اذار

في الثاني عشر من اذار لعام 2004 انتفض الشعب الكردي في سوريا في مواجهة النظام الاسدي الذي مارس القمع والتنكيل بحق الشعب الكردي ، مما ادى الى استشهاد كوكبة من ابنائه ، حيث عمت بعدها التظاهرات كافة المدن والبلدات ، واماكن التواجد الكردي في الداخل والخارج ، وبذلك كسر الكرد حاجز الخوف والقمع الذي سُيّج به ابناء الشعب السوري ، وكانت الانتفاضة عبارة عن تأسيس للثورة على نظام دمشق المستبد ، وعبارة عن انعطافة حادة في النضال الكردي الجماهيري ، وبداية عملية لانتزاع الحقوق والاعتراف بالوجود القومي الكردي كجزء من النسيج الوطني والاجتماعي العام ،  رغم ان تم مواجهتها بالقمع والرصاص الحي ، والعشرات من الشهداء والجرحى ، والمئات من المعتقلين ، والمزيد من المراسيم والقوانين الاستثنائية التي اثقلت كاهل الشعب الكردي ، وهذا ما دفعه الى ان يكون من اوائل المشاركين في الثورة السورية ، لا بل كجزء لا يتجزأ من اهدافها في الحرية والديمقراطية والمواطنة المتساوية .!
اليوم تمر المنطقة في ظروف دقيقة حيث تعطل المسار السياسي للحل وقرب انتهاء داعش جغرافيا والتهديدات المستمرة للكرد من الجميع دون استثناء ، ومع ذلك لا زالت الحركة الكردية السورية تتنازعها الصرعات البينية وضياع عفرين بين الاجندات الدولية والإقليمية  ،  في ظل عدم اعتراف المعارضة والنظام بالحقوق القومية الكردية ، حيث لازال الطرفان ينظران للكرد  بذات النظرة الاستعلائية والنمطية ، ويستمر حزب الاتحاد الديمقراطي في سياسساته القمعية الاستبدادية والإقصائية بحق الشعب الكردية وحركته السياسية ونشطاءه الشباب والاعلاميين ،  حيث يمكنه التعامل مع كل الاجندات عدا الكردية منها .
ان تيار المستقبل الكردي في سوريا في الوقت الذي يحيي فيه شهداء انتفاضة 12 اذار فانه يؤكد على مواصلة النضال مع كافة القوى الوطنية والديمقراطية ، وفي اطار المجلس الوطني الكردي حتى تحقيق طموحات شعبنا في الحرية والكرامة وانجاز الحل السياسي وفق قرارات الامم المتحدة وخاصة القرار 2254 ! ويؤكد بأن الشعب الكردي الذي واجه النظام الاسدي بانتفاضة مليونية من اجل حقوقه وكرامته  لازال يملك ارادة صلبة في مواجهة كل أشكال الارهاب وسيحقق أهدافه عاجلاً أم آجلاً .
المجد والخلود لشهداء انتفاضة 12 اذار 
الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكردي في سوريا 
قامشلو 12-3-2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….