البيان الختامي لأعمال المؤتمر التاسع لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردستاني.

في يومي 8_9 من شهر آذار الجاري وفي منطقة ديريك انعقد المؤتمر التاسع لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردستاني الذي تزامن مع يوم عيد المرأة العالمي وبحضور مندوبي التنظيم في الداخل والخارج وكذلك أعضاء من هيئة الخبراء والمستشارين وذلك تحت الشعارات التالية:
1- العمل من أجل سوريا ديمقراطية تعددية برلمانية اتحادية.
2- دعم ومساندة نضال المرأة في كافة المجالات 
3- تعزيز دور الحزب على كافة الصعد. 
4- العمل من أجل تفعيل دور المجلس الوطني الكُردي. 
5- العمل من اجل وحدة الصف والموقف الكرديين. 
استهل المؤتمر أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكُرد وشهداء الحرية في سوريا وعلى روح الفقيد يوسف سلمو عضو اللجنة السياسية لحزبنا، ثم وجه المؤتمرون تحية عطرة للمرأة الكُردية التي أثبتت جدارتها على كافة الصعد.
وقد أجمع المؤتمرون على تسمية محفلهم هذا بمؤتمر عفرين عروسة كُردستان 
Efrîn bûka kurdistanê ye
ثم بوشر بقراءة وثائق (التقرير السياسي – الإعلامي – التنظيمي – المالي) ومشروعي البرنامج السياسي والنظام الداخلي وتم إغناءها من خلال مداخلات ومناقشات بناءة افضيت الى إجراء بعض التعديلات ثم إقرارها.
على الصعيد السياسي مع اقتراب دخول الأزمة السورية عامها التاسع وما آلت إليه الأوضاع فيها وبعد أن أوشكت الحرب أن تضع أوزارها ما زلنا نفتقد إلى حل سياسي ينهي معاناة السوريين بسبب تشابك الأوضاع وتضارب مصالح وأجندات الدول المؤثرة في المشهد السوري وتعقيداته ناهيك عن تشبث النظام الاستبدادي بالخيار العسكري وتمدده على أغلب الجغرافية السورية بدعم ومساندة من حلفائه روسيا – إيران….. ضارباً عرض الحائط كل القرارات الدولية ذات الصلة وغداة انضمام تركيا إلى الدول الضامنة في مسار أستانا (ثلاثي الأستانة) نجم عنه صفقات ومقايضات وتبادل الأراضي بين تركيا والفصائل المسلحة وروسيا وشركائها من جهة أخرى في كل من ريف حلب – غوطة دمشق – درعا – عفرين.. إلخ، بغية الحفاظ على النظام الحالي وإعادة تأهيله مقابل السماح لتركيا باحتلال بعض الأجزاء المتاخمة في سوريا ومنها عفرين لفصلها عن المناطق الكُردية الأخرى ومنع إقامة كيان كُردي في سوريا (حسب زعم أردوغان).
من جانب آخر أشار المؤتمر إلى جمود العملية السياسية مترافقاً مع تلكؤ تشكيل اللجنة الدستورية وفق مخرجات سوتشي لأن النظام وحلفائه يضعون العراقيل أمام هذا الملف ويتهربون من الحل السياسي للأزمة السورية مصرين على إجهاض مساعي الأمم المتحدة لصياغة دستور جديد للبلاد على غرار جولات جنيف.
وفي السياق ذاته يبدو جلياً إن النظام يتعاطى مع الملف الكُردي بمنظور أمني كالسابق ويتهرب من إيجاد حل سياسي للقضية الكُردية التي أخذت بعداً إقليمياً ودولياً.
أدان المؤتمر بأشد العبارات الاحتلال التركي والفصائل المرتزقة التابعة له لمدينة عفرين الكرُدية الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق المدنيين العزل وما رافقه من انتهاكات خطيرة على الصعيد الديموغرافي والجغرافي في هذا الصدد ناشد المؤتمرون الأسرة الدولية القيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لإنهاء الاحتلال ومعاناة شعبنا الكُردي وتوفير الحماية الدولية له.
كما رأى المؤتمر أنه بالرغم من الغموض الذي يكتنف إنشاء المنطقة الآمنة فإن تركيا لم تدخر جهداً لتنفيذها بغية استهداف أماني وآمال شعبنا الكُردي بذرائع وحجج واهية.
وفي الوقت الذي نعرب عن قلقنا إزاء المنطقة المزمعة إنشاءها برعاية تركيا نبدي عن تأييدنا الكامل لإنشاء منطقة آمنة في المناطق الكُردية بإدارة جديدة من مكونات المنطقة بإشراف أممي.
في معرض تناول وضع المجلس الوطني الكُردي شدد الحضور على الحفاظ على هذا المنجز الكُردي الذي لم يتوان عن الدفاع عن المشروع القومي الكُردي واستطاع أن يلعب دوراً مهماً في الساحتين السورية والدولية، ويسعى جاهداً إلى تضمين الحقوق القومية المشروعة للشعب الكُردي في الدستور الجديد للبلاد وفق العهود والمواثيق الدولية.
كما حمل الحضور منظومة PYD في إجهاض كل الجهود التي ترمي إلى توحيد الصف والكلمة الكُرديين ونسف الاتفاقيات السابقة هولير – دهوك، وطالب PYD الكف عن الأعمال العدائية ضد المجلس والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين من سجونه ومراجعة سياساته وتوفير المناخ المناسب للتواصل والحوار لمواكبة المستجدات والتطورات المتسارعة غداة قرار الانسحاب الأمريكي من المنطقة وتداعياته.
أما على الصعيد الكُردستاني أعرب المؤتمر عن تضامنه مع النضال العادل لشعبنا الكُردي في مختلف أرجاء كُردستان في سبيل تمتعه بحقه في تقرير مصيره إسوة بكافة شعوب العالم مشيراً إن القضية الكُردية في عموم كُردستان أخذت بعداً إقليمياً ودولياً وتشهد تطوراً ملحوظاً نحو الأمام.
وفي الوقت ذاته أكد المؤتمر على تطوير وتعزيز علاقاته الأخوية مع إقليم كُردستان رئاسة وحكومة وشعباً.
وأعرب المؤتمر تضامنه مع قرار الشعب الكُردستاني بقيادة الرئيس مسعود البرزاني بإجراء عملية الاستفتاء في موعده واعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح ووضع حجر الأساس لتدشين مرحلة جديدة على طريق استقلال كُردستان العراق.
وفي الوقت ذاته لا يزال النظام الاستبدادي الديني في طهران يمارس الإرهاب وسياسة الإنكار للحقوق القومية لشعبنا في كردستان إيران. 
أشار المؤتمر إلى الاحترام الذي يحظى به الحزب في الداخل والخارج من لدن قطاعات شعبية واسعة وكذلك في إطار المجلس الوطني الكرُدي والاطراف الكردستانية مرده السياسة العقلانية للحزب والعمل بجرأة وشفافية واعلاء شعار الكردايَتي فوق اي اعتبار آخر. 
كما ثمن المؤتمرون الدور الكبير الذي يقوم به فخامة الرئيس مسعود البرزاني لدرء الخطر عن المناطق الكردية وسعيه الدؤوب لدعم ومساندة شعبنا الكردي في كردستان سوريا. 
وفي ختام المؤتمر وبعلنية وشفافية جرت عملية الاقتراع حيث تم انتخاب أعضاء هيئة قيادية وسكرتيراً للحزب تلاه مراسيم أداء القسم وتجديد الثقة بمتابعة العمل والنضال من أجل سوريا ديمقراطية برلمانية اتحادية ودستور جديد للبلاد يضمن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكُردي وفق العهود والمواثيق الدولية في إطار وحدة البلاد
11/3/2019
المؤتمر التاسع 
لحزب الوحدة الديمقراطي الكردستاني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…