البارزاني الخالد وكلمة بعد مرور 40 عاماً على رحيله

كونى ره ش
   وبعد 40 عاماً من رحيل البارزاني الخالد لا بد من كلمة؛ كون البارزاني رأسمال رمزي للوطنية والقومية الكوردية والفكر التقدمي الكوردي لجميع كورد كوردستان.. لدرجة ما زلنا بحاجة إلى شخصيات من أمثاله، وسيبقى رأسمالاً رمزياً للأمة الكردية وعلى نهجه نستطيع أن نبني الآمال العريضة للنهوض بالأمة الكوردية.. هذا النهج الذي أصبح كنوع من المرجعية للكورد جميعاً. كما لا أعتقد بأن الماضي يجب أن يحاكم الحاضر والمستقبل، لكن الاستفادة من تجربة البارزاني لازمة بل ضرورية، ولا يمكن بدون نهجه ومسيرته المليئة بالعبر القيام بأية انطلاقة جديدة وناجحة، ولا يمكنني إضافة المزيد، كون البارزاني أكبر من أن أصفه، وما يشكل موقف صخرة من جبل مثل البارزاني الخالد..
 إنه الجبل الشامخ الأبي الذي ما اهتز يوماً أمام العواصف الهوجاء والرياح القاسية.. والجبال لا تموت والبارزاني الخالد لا يموت.. ولولا عظمته لما اعترفت به أكبر دولة في العالم بتأسيسها مركزاً في جامعة واشنطن باسمه كإحدى اهم الشخصيات العالمية الذين خدموا شعبهم حتى الرمق الأخير، على غرار نيلسون مانديلا وشارل ديغول وغيرهم. نعم البارزاني أكبر من أن أقيمه، إنه إحدى قمم جبال كوردستان بكل علوه وشموخه، هذا هو البارزاني الخالد وهكذا سيبقى في المستقبل أيضاً, وعلى الجميع الاحتفاء بيوم ميلاده ويوم رحيله واينما كان.. 
  وبهذه المناسبة بودي ان اطلعكم على قصة زيارة البارزاني الاولى الى روزآفا، والتي نشرتها سابقاً بعنوان: (زيارة البارزاني إلى الجزيرة السورية عام1927م). والقصة كما هي: 
   في عام 1927م، توسلت والدة عبد الله آغا الشرفاني إلى الشيخ أحمد البارزاني لأطلاق سراح ابنها عبد الله آغا الشرفاني المعتقل لدى السلطات الفرنسية بالجزيرة السورية، ونظراً لأهمية عشيرة الشرفاني لدى الشيخ أحمد، أوفد شقيقه مصطفى البارزاني إلى الجزيرة، حيث زار عبد القادر حاج علي بك المللي (قدوربك)، في القامشلي المحدثة جديدا، والذي كان مسؤولاً إدارياً عن المنطقة غير المستقرة حدودياً بين الاتراك والفرنسيين آنذاك، للتوسط لدى السلطات الفرنسية من أجل اطلاق سراح عبد الله آغا الشرفاني.. حيث قام الاثنان معاً بزيارة نواف آغا حسن* في قريته (سي متك)، ليتوسط لهما لدى السلطات الفرنسية بالحسكة لإطلاق سراح عبد الله آغا، كونه (أي نواف آغا)، كان نافذ الكلمة لدى السلطات الفرنسية اكثر من قدوربك. استجاب نواف آغا لطلبهما ورافقهما إلى الحسكة، حيث المستشارية الفرنسية، وتم اطلاق سراح عبد الله آغا الشرفاني وعاد به البارزاني الى العراق..
وقتذاك، لم يكشف البارزاني عن هويته.. اعتبر نفسه موفداً للشيخ أحمد البارزاني.. في عام 1970م، انكشف أمر زيارة البارزاني الخالد لقدوربك ونواف آغا حسن والتعرف على هويته، وذلك اثناء زيارة المؤرخ الكوردي ملا حسن كورد للبارزاني الخالد، وإذ ذاك سأله البارزاني عن أولاد نواف آغا حسن واحوالهم و..
* نواف آغا حسن المعروف بـ (أبو بشيت): أحد اقطاب عشيرة ملان المشهورة في الجزيرة السورية، قتل عام 1947م على يد السلطات السورية بعد الاستقلال. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…