بيان مركز ليكولين للدراسات و الأبحاث القانونية بخصوص اعتقال المحامي محمد بلال

بيان 
(( ١ – لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري.
2 – لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري ))
(( تشكل ممارسة الاختفاء القسري العامة أو المنهجية جريمة ضد الإنسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي المطبق وتستتبع العواقب المنصوص عليها في ذلك القانون ))
المادتين الأولى و الخامسة من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاخنغاء القسري التي اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة بالقرار ١٣٣/٤٧ تاريخ ١٨ ديسمبر ١٩٩٢.
ضمن سلسلة الجرائم و الانتهاكات الفظيعة التي ترتكبها سلطة الإحتلال التركية و فصائل الإرتزاق التابعة لها في عفرين ، فقد أقدمت تلك الجهات مؤخّرا على اختطاف المحامي محمد بلال .
و وفق ما أفاد به شهود عيان فإن عناصر مسّلحة داهمت منذ قرابة اسبوعين منزل المحامي بلال الكائن في مركز مدينة عفرين و قاموا بإقتياده الى جهة مجهولة ، دون أن ترد حتى لحظة إعداد هذا البيان أيّة معلومات حول مصيره أو مكان اعتقاله و تواجده و أسباب الاختطاف .
و المحامي المختطف هو أحد ابناء المكّون الكوردي كمعظم سكان عفرين ، و هو من مواليد بلدة شية /١٩٧١، حاصل على اجازة في الحقوق من جامعة حلب ، و مسجّل كمحام في جدول الاساتذة لدى قيود فرع نقابة محامي سوريا بحلب .
و الجدير ذكره ايضاً بأن السيد بلال كان قد تعرّض في فترة سابقة للاعتقال و تحديداً في آذار /٢٠١٦ من قبل احد الفروع الامنية التابعة للنظام السوري .
لذلك و سنداً لما ورد أعلاه فإننا كمركز ليكولين للدراسات و الابحاث القانونية ، ندين بشدّة هذا العمل الإجرامي بحقّ الزميل بلال ، كما أدننا و ندين كلّ ما جرى و يجري ارتكابه من جرائم بحق السكان الآمنين في عفرين و سائر قراها و بلداتها ، و نحمّل المجتمع الدولي بكافة هياكله و مؤسساته كامل التبعات و المسؤولية عن تلك الجرائم و ندعوه مراراً  لتدارك تلك السلسلة المستمرة و الممهنجة و الخطيرة من الجرائم و النهوض بمسؤولياته و وقفها و ملاحقة مرتكبيها و محاسبتهم .
إنّ سلطة الإحتلال التركية مارست و تمارس في عفرين ابشع صنوف الإجرام في عفرين من قتلٍ و اختطافٍ و تعذيب و سرقة و سلب و نهب و حرق للممتلكات العامة و الخاصة و اعمال تهجير قسري للكورد و توطين للعرب و التركمان و سواهم من المكونات ، كما ترتكب جرائم كثيرة اخرى ترتقي بما لا يدع مجالا لأي شكّ و بآلاف التقارير و الوثائق و الصور و الفيديوهات إلى جرائم تطهير عرقي و جرائم حرب وابادة جماعية و الجرائم ضد الانسانية سنداً دقيقا للمفاهيم الواردة بشأن تلك الجرائم في صكوك القوانين الدولية  و اعراف و اجتهادات قضاء هذا الأخير .
الحرية للزميل المحامي محمد بلال 
مركز ليكولين للدراسات و الأبحاث القانونية – المانيا 
٢٥/٢/٢٠١٩ 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…