نحن ضد الكذب والتلفيق والإفتراءت والإساءات

جمال حمي
من حيث المبدأ ، نحن مع حُرية الرأي والنقد والتعبير لكل إنسان حُر وعاقل ، لكن نحن ضد الكذب والتلفيق والإفتراءت والإساءات قولًا واحدًا ، ولا يمكننا إدراج هذه الأمور الشنيعة في خانة حرية الرأي والتعبير ولا بأي حالٍ من الأحوال .
في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس البارزاني إلى إقامة دولة للكورد ، دولة العدل والقانون والدستور والمؤسسات ، وأن يستعيد الكورد دورهم الطبيعي كشركاء في المنطقة ولعب دورهم الطبيعي في صناعة تاريخ وحاضر المنطقة أسوةً بالعرب والترك والفرس ، يحاول البعض عرقلة مسيرته وإعادة الكورد إلى زمن الجاهلية والحمية العشائرية والقبيلة وأخذ الثأر باليد وإعادة الكورد عشرات السنين إلى الوراء !! 
على هؤلاء الذين يطبّلون للذين تهجموا على القاعدة العسكرية التركية في دهوك ويتهجمون على الرئيس نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كوردستان بسبب إدانته ورفضه القاطع إخراج الإقليم من حالة المشاكل ” صفر ” مع جيرانه إلى حالة عداء وخصومة وتعريض الأمن القومي الكوردي إلى الخطر أن يفهموا مايلي : 
السيد نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كوردستان هو رجل دولة ويفكر بعقلية رجل الدولة ، وهو ليس رئيس عشيرة أو عصابة أو مافيا حتى يفكّر بعقلية العصابات وأخذ الثأر باليد ، هنالك طرق قانونية ودستورية وديبلوماسية وحضارية وقنوات شرعية يمكن لها معالجة المشاكل والخلافات مع الجيران إن وجدت .
ومع تضامنا الكامل مع أسر الشهداء الكورد الذين سقطوا بفعل القصف التركي الهمجي على القرى الحدودية بذريعة مطاردة عناصر تنظيم العمال الكوردستاني المنبوذ كورديًا ودوليًا والمصنف على لوائح الإرهاب الدولية ، ونقدّر مشاعرهم ونتضامن مع آلامهم ، لكننا لانريد لهم أيضًا أن يقعوا في حبائل PKK وأن يكونوا كبش فداءٍ لهم ولمؤامراتهم مع المخابرات التركية ضد أبناء شعبنا ، حتى لايكونوا سببًا في أن تجتاح تركيا بجيوشها الإقليم بحجة مطاردة هذا التنظيم ، وحتى لا تقع وقتها الكارثة الكبرى التي لايتمناها كوردي عاقل .
ونحن هنا بدورنا أيضًا ومن باب العدل والإنصاف ، نطالب حكومة الإقليم بممارسة الضغط على الحكومة العراقية وهي الجهة الرسمية والمعنية بالإتفاق الذي جرى مابين صدام حسين والحكومة التركية لدخول الإقليم وملاحقة عناصر PKK حتى تأخذ مواقف أكثر جدية وصرامة مع تركيا ومع تنظيم PKK أيضًا ، وأن تعمل على إخراج هذا التنظيم من الإقليم لسحب الذريعة من أيدي تركيا ، حتى يتثنى لها وقتها إلغاء هذا الإتفاق ، الذي أصبح كابوسًا على صدور الكورد . 
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=174713583503129&set=a.100355510938937&type=3&theater 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…