ثورة روج آفا التي قادها القنديليون بإختصار ..

جمال حمي
كانت في حقيقتها ثورة مضادة ضد الثورة الكوردية الحقيقية التي قادها أحرار الكورد في روج آفا ضد النظام البعثي المجرم الذي حرمهم من أبسط حقوقهم ، حيث أعلن أوجلان من سجنه في بدايات الأحداث في سورية أن لديه أربعة آلاف مقاتل سيرسلهم إلى سورية لدعم النظام السوري ، وبالفعل نزل القنديليون وإستطاعوا خداع الكورد من خلال تقمّص الشخصية الكوردية ولبس الشروال الكوردي وتغلغلوا بين صفوفهم وإستطاعوا تصدّر المشهد والسيطرة على الشارع الكوردي بالترغيب والترهيب ، وبقوة السلاح والقمع والإرهاب إستطاعوا إخماد ثورة الكورد ضد طاغية الشام وقدموا خمسة وعشرين ألف شهيدٍ من أبناء الشعب الكوردي من أجل الدفاع عن النظام السوري ومنعه من السقوط والحفاظ على أصنامه وصوره ومراكزه الأمنية فيها وكي يستطيع حزب البعث مزاولة نشاطاته وإجتماعاته فيها بكل حرية وآمان ، وهذه حقيقة تفقأ كل عينٍ كاذبة وتُخرِسُ كل لسانٍ كاذب .
لاتنسى قبل أن تخرج إلعن أردوغان حتى تقطع الألسنة الكاذبة التي تتهمك بالأردوغانية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…