مشكلتنا لم تعد مع اوجلان .

عبدو خليل
منذ أن انبطح اوجلان لحظة اعتقاله الاولى لا تجوز عليه سوى الشفقة والرحمة .. لكن ثمة حاجة ماسة لدى منظومة العمال الكردستاني المافياوية إلى زعيم حتى لو كان من مقاس اوجلان / الجبان الذي تنكر سريعاً لكل افعاله/ بطولاته الكاذبة .. ومؤخراً وصلت به الامور للنيل من زوجته / كسيرة يلدرم معترفاً أنها كانت تقف خلف اغتيال الكثير من قيادات الحزب وكانت تلك رسالته المبطنة للعدالة والتنمية على أن الذراع الخفي لـ الارغناكون هو الذي يمسك بزمام الحزب وما هو سوى صعلوك منالضروري اطلاق سراحه حتى لو كان ضمن مربع امني تحت الاقامة الجبرية .. الرجل يرضى بذلك لأنه يعرف تماما انه لو اطلق سراحه سيتم اغتياله من قبل رفاقه في قنديل خلال بضعة ايام او اسابيع في ابعد تقدير ..
يستغرب البعض لماذا كل هذا الضخ الاعلامي والعقائدي للاحتفاء بالأطمئنان على صحة أوجلان .. ببساطة لم يعد يملك هذا التنظيم المافيوي سوى اوجلان بعدما تساقطت اوراقه على مدار العقود الثلاث الاخيرة وزاد الوضع في سوريا من كشف اوراقه .. لم تعد هناك محفزات لربط القطيع / الغبي مع التنظيم سوى اوجلان .. لذا من الممكنات ان نستيقظ ذات صباح لنرى احتفاء هذا القطيع بخراء اوجلان بعد اصابته بالامساك المزمن .. هذا جد بديهي وليست مزحة سمجة مني.. 
اوجلان اليوم يدرك في قرارة نفسه أنه ليس كما اوجلان الامس.. ليس اكثر من ضحية مرمية في السجن.. يتابع بملل مباريات فريق فنر بخجة ويتحسر على مؤخرة سيبل جان عبر شاشة التلفاز في زنزانته المعزولة وسط بحر مرمرة ويكون سعيد حظ اذا ما مازحه احد سجانيه .. لذا مشكلتنا اليوم لم تعد مع اوجلان .. إنما مع منظومة مافيا متغولة اجتثاثها يحتاج لإرادة شعبية .. وصناعة هذه الارادة تحتاج إلى بناء وعي عبر عمل ثقافي وفكري / شعبي متعب وشاق….

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…