كركوك قلب كوردستان

الأمازيغي: يوسف بويحيى
بعيدا على كل أشكال العاطفة بما يجري في مدينة “كركوك” المحتلة من رفع علم كوردستان على مقرات حزب الإتحاد الوطني الكوردستاني.
أولا: إن كركوك منطقة كوردية كوردستانية جغرافيا و تاريخيا و شعبيا منذ بزوغ تاريخ الكورد، فسواء رفع فيها العلم الكوردي أو مزق أو حرق ستبقى كوردية كوردستانية رغما على الأعداء الحاقدين.
ثانيا: إن “كركوك” و باقي المناطق الكوردستانية المحتلة ستعود إلى حضن كوردستان عاجلا أم ٱجلا، وهذا الكلام أكدته بعد سقوط هذه المناطق بيومين في يد الحشد الشعبي، إذ كنت أقول أن “كركوك” ستعود للكورد للأبد و دولة كوردستان قادمة لا محالة.
ثالثا: إن العراق في طريقه إلى الإنهيار الكلي في الأشهر القادمة، ولعل إستعدادات أمريكا في الداخل العراقي واضحة لكل المراقبين السياسيين، وللكورد مكاسب كبيرة بإعتبارهم الحلفاء الرئيسيين لأمريكا في مشروع إعادة بناء العراق و إنهاء النفود الإيراني كليا، وهنا لا أقصد كل الكورد بل “البارزاني” على وجه الخصوص.
رابعا: إن القوات الأمريكية تنسق بشكل قوي مع البيشمركة من أجل دخول الأخيرة و عودتها للمناطق في المستقبل القريب، بينما مستقبل قوات الحشد الشعبي (الإيراني) مجهول وأمريكا من ستحدد مصيره عندما يعطي “جون بولتون” الضوء الأخضر.
_المضمون:
إن رفع علم كوردستان في “كركوك” خطة تكتيكية من طرف خونة 16 أكتوبر لتلطيف الجو السياسي نتيجة إقتراب إنتخابات مجالس محافظة “كركوك”، علما أن خونة 16 أكتوبر تأكدوا جيدا أن الإتحاد الوطني الكوردستاني لن يفوز بمنصب المحافظة إثر غضب الجماهير الكوردية و مدى النكسة التي أصابتهم حيال الإنتخابات العراقية و الكوردستانية نتيجة خيانتهم للقضية و الشعب و الوطن.
ٱن المشهد الذي نراه اليوم برفع علم كوردستان في كركوك مجرد حملة إنتخابية لجماعة 16 أكتوبر، ولا تقل وقاحة على تلك التي قام بها “لاهور جنكي” إبان الإنتخابات العراقية عندما وضع بند إستعادة “كركوك” في شعارات حملته الإنتخابية.
من جهة أخرى لمن يدقق سياسيا فإن رفع علم كوردستان على مقرات حزب “اليكتي” في كركوك تمت بعد زيارة “برهم صالح” إلى تركيا، علما أن “أردوغان” طالب قبل أشهر بأن يمنح منصب المحافظة إلى الكتلة “التركمانية”، وكل هذا مجرد صفقات مالية بين “أردوغان” و خونة 16 أكتوبر بزعامة “برهم صالح” لكي تبقى “كركوك” تحت الإحتلال الإداري حتى إن تم استقلالها من الحشد الشعبي عسكريا.
وبما أن حزب “اليكتي” و أقصد الزمرة الخائنة تعلم أن أمالها في مسألة “كركوك” إنتهت سياسيا بعد أن خدلت الشعب الكوردي فيها، فهم الٱن يلعبون على تحريك عاطفة الشعب الكوردي المتعطش لعودة كركوك إلى كوردستان، ومن خلالها سيمررون مشروعهم في كركوك سواء لصالحهم أو للتركمان، وٱن تم المنصب لصالح “التركمان” فالمقايل هو رفع تركيا الحظر الجوي على مطار السليمانية.
إن سياسة خونة 16 أكتوبر و تركيا تلعب من أجل تحالف سياسي جديد في المناطق المحتلة (المتنازع عنها)، بعد أن تأكدت الزمرة بأن إيران محظورة أمريكيا في العراق من الٱن فصاعدا.
كفكرة أخرى أريد أن أوضحها هي أن تعليق أحد عناصر تنظيم العمال الكوردستاني (ٱما بايق أو كالكان) عندما قال مخاطبا “برهم صالح” إبان زيارة تركيا “بكم بعتنا لتركيا”، وللعلم فقط فإن هذا التصريح كاذب و الغرض منه تمويه الرأي الكوردي من مضمون زيارة “برهم صالح” لتركيا، والحقيقة أن الزيارة لم تكن بصدد موضوع تنظيم ب ك ك بل على مستقبل محافظة “كركوك”.
وكل هذه التكتيكات خشية من أن يظفر حزب “البارتي” بمنصب المحافظة أو إحدى الأحزاب المدعومة من طرفه.
تحيا كوردستان
يحيا الشعب الكوردي
تحيا البيشمركة
تحيا كركوك و عفرين و خانقين و شنكال و كوباني…
المجد و الخلود للشهداء جميعا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…

م. عبدالباقي علي ما يجري اليوم في المناطق الكردية السورية ومحيطها لا يبدو، في رأيي، مجموعة أحداث منفصلة أو مجرد مصادفات متزامنة. هناك سلسلة من المؤشرات السياسية والعسكرية والاجتماعية التي توحي بأن مرحلة كاملة يجري إعادة ترتيبها، وأن الكثير من الأوراق التي استُخدمت خلال السنوات الماضية بدأت تفقد وظيفتها القديمة. هذه قراءة واستنتاج شخصي، وليست ادعاءً بوجود صفقة معلنة تجمع…

محمود أوسو الإيزيديون هم شعب كردي أصيل، موحدون يؤمنون بإله واحد. عاشوا آلاف السنين في جبال كردستان: شنكال، دهوك، الموصل، ديار بكر، عفرين. تاريخهم كتب بالدم، لأنهم دفعوا ثمن إيمانهم 74 مرة على الأقل. أغلب هذه الفرمانات جاءت باسم الدين الأسلامي في زمن الفتوحات عياض بن غنم وما بعدها مع وصول الجيوش الإسلامية إلى كردستان في عهد عمر بن الخطاب،…