بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك

شهدت ناحية الرشاد التابعة لمحافظة كركوك، قبل ايام قليلة عملية وحشية على ايدي مجموعة ارهابية كانت قد خطفت اثنين من الكسبة الايزيديين (باعة الزيتون) من ابناء بعشيقة وبحزاني وجلبتهم الى ساحة كبيرة ليجتمع الناس حولهم وتم قتلهم رجما بالحجارة وسط مهرجان كبير وجمهرة من الناس حيث تعالت اصوات الله اكبر وسط صراخات واحتضار انسانين بريئين جل ذنبهم انهم كانوا من اتباع الديانة الايزيدية.

وقد حصل هذا العمل البشع امام انظار السلطات واجهزة الشرطة التي كانت تتفرج على هذا الجمع الذي كان يتلذذ بالقتل حتى تهشمت أشلاءُ الضحيتين تحت ضربات الحجارة.

بل تزداد الجريمة وحشية في صورتها البشعة، إذ لاتزال الجثتان مرميتين منذ ايام في الخلاء دون ان يتجرأ احد على الاقتراب منها خوفا من أن تكون مفخخة.


إن هذه الجريمة التي يندى لها جبين البشرية، وغيرها من جرائم قتل الايزيدية المتكرر في مختلف المناطق وبشكل خاص في مدينة الموصل وعلى تخوم اقليم كردستان وفي المناطق الساخنة، أمر في غاية الخطورة يكشف عن خبايا حملة ابادة جماعية شرسة ضد ابناء هذه الديانة المسالمة، ليس لها ما يساندها.


وتؤكد الشواهد والملابسات أن هذا النوع من التصفية الجماعية ليس مرتبطاً بمنظمة ارهابية فحسب، بل يتجاوز الامر الى الشارع الذي بات لايقبل وجود الاقليات الصغيرة ويبتغي ابتلاعها وابادتها من الوجود.


إننا في التجمع الديمقراطي، هيئة الفعاليات الايزيدية في اوروبا، في الوقت الذي نستنكر فيه بشدة هذه الاعمال الوحشية من عمليات قتل على الهوية التي تطال العمال والمدنيين الايزيديين، نطالب السلطات العراقية بالقيام بمسؤوليتها القانونية تجاه ابناء الاقليات، ونطالب بفتح تحقيق مستقل في جريمة رجم المواطنين (الياس خدر عمركي و خدر حسين العبدالي)، ومحاسبة كافة المتورطين، خاصة ان هذه الجريمة ارتكبت بشكل جماعي امام انظار الناس، لتعطي ابعاداً خطيرة وتخرج من اطار الجريمة الارهابية فتكون جريمة جماعية ضد ناس ابرياء.

ولايخفى ان ملابسات هذه القضية لاتختلف عن جريمة الاحد الاسود، والتي كانت تدل على تورط مدير شرطة الموصل في التعاون مع الارهاب من اجل تصفية الايزيديين، وجرائم اخرى كثيرة ارتكبت برعاية و تحت انظار بعض المسؤولين.


أننا نشعر ان الدولة والسلطات المحلية مقصرة تجاه الايزيديين ايما تقصير، حيث يخرج المجرمون بعد كل فعلة دون محاسبة وتحقيق.

كما نعتقد ان السلطة مقصرة في بت روح المحبة والتإخي بين الاديان والمذاهب، وتفتقر الى برامج ناجعة من اجل الخروج من هذا الاحتقان والحقد وعدم قبول الاخر، حتى اصبح الكبير يبتلع الصغير دون محاسب.


كما نطالب في نفس الوقت حكومة الاقليم وسلطاتها الامنية الى اجراء تحقيق نزيه واكاديمي لمعرفة اسباب تعرض الايزيديين للقتل والتصفية والاعتداء على تخوم كردستان، لما يشكل هذا الامر من تداعيات خطيرة على نفوس الايزيديين وعلى الوجه الحضاري للاقليم امام الرأي العام الداخلي والخارجي، خاصة ان هذه العمليات الاجرامية في تكرار مستمر وتبقى دوما بدون تحقيق عادل ويتم نسيانها وسط الاحداث المضطربة في العراق، ويبقى ابناء الايزيدية وبقية الاقليات الاخرى ضحيتها.


وأخيراً نود أن ننوه إلى أننا في حال عدم توقف عمليات التصفية والقتل الجماعي التي تطال الايزيديين وتكرارها بهذه الاشكال الوحشية سوف نحرك اللوبي الايزيدي مرة اخرى بالوسائل الديمقراطية والدبلوماسية لمفاتحة مراكز القرار في الدول الغربية وهيئة الامم المتحدة في جنيف من اجل ايصال صوتنا لايجاد حلول سياسية ومن اجل الضغط على السلطات لاخراجنا من هذه المحنة، حيث نرفض حملات الابادة هذه التي تهدف من خلال عمليات الترهيب والقتل والتخويف الى انتزاعنا من ارضنا ووطننا.

قيادة التجمع الديمقراطي الايزيدي
هيئة الفعاليات الايزيدية في اوروبا
المانيا في 13 اغسطس 2007
ezidi.lobby@gmail.com 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…

هجار أمين في أروقة السياسة الكردية في أربيل ودمشق والقامشلي، تتناقل الأوساط السياسية أحاديث عن فصل جديد يُكتب في ملف كرد سوريا، فالرئيس مسعود بارزاني، بثقله التاريخي وخبرته الدبلوماسية، يبدو جاهزاً لقيادة مرحلة دقيقة وحاسمة، قد تُعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة. في قاعة مفترضة، تجلس وفود ثلاثة: ممثلون لسلطة دمشق بوجوه محنكة، تحمل ورقة “الوحدة الترابية” كشماعة لكل حديث. ومقابلهم،…

د. محمود عباس   في سوريا اليوم، لا يعود قصر الشعب مجرد مقرّ حكم أو رمز سيادي، بل يتحول إلى مرآة مكثّفة لانهيار فكرة الدولة نفسها. فهذا القصر، حيث يقيم الرئيس أحمد الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، يقوم فوق أرض رخوة من الشرعية المؤجلة، لا لأنه نتاج انتقال ديمقراطي، بل لأنه ثمرة تسوية دولية هشّة مع تنظيم كان،…

سيروان بركو   قرار قناة شمس بعدم بث اللقاء المسجّل مع رئيس سوريا في المرحلة الإنتقالية، أحمد الشرع، ليس تفصيلاً تقنياً ولا مزاجياً، بل موقف سياسي وإعلامي له وزنه وسياقه. قناة شمس هي قناة الرئيس مسعود بارزاني، والرئيس بارزاني يلعب اليوم دوراً محورياً في البحث عن حلول عادلة للكرد في سوريا الجديدة، وفي محاولة تجنيبهم مزيداً من الخسائر في مرحلة…