ماذا بعد يا أكاديميو الصدفة؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
عندما أكدت ان امريكا لن تنسحب من سوريا كون مشروعها إستراتيجي بعيد المدى، إضافة إلى أن وجودها في شرق الفرات خطة لكبح الغرور التركي في سوريا مرورا إلى الداخل التركي في السنوات المقبلة بداية من 2019.
ألم أقل بأن دول الإتحاد الأروبي و أمريكا سينقلبون على تركيا، وأكدت أن بوادر هذا الإنقلاب سيكون بالعمل و الضغط على الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي بفرض حظر جوي على كوردستان روجافا، وقلت أن تجربة كوردستان باشور ستعيد نفسها في كوردستان روجافا.
كما أكدت أن الغرض من تصريح ترامب بالإنسحاب هي إثارة الفوضى و الشرخ و إفشال التقارب الروسي التركي الإيراني، إضافة إلى جني الأموال من دول الخليج و الشرق الأوسط، وما طبيعة إلإنسحاب إلا تكتيك لسحب بعض القوات الأمريكية التي إنتهت مهمتها و إبدالها بقوات جديدة أخرى و تأمينها عن طريق فرض الحظر الجوي مستقبلا.
ألم أقل أن “أردوغان” أغبى رئيس مر في تاريخ تركيا، وأكدت أنه سيؤدي إلى تدمير تركيا عاجلا أم ٱجلا، والٱن بعد أن أوشك إنتهاء مدة الإتفاقيات الدولية المبرمة بعد الحرب العالمية الأولى كشرت دول أروبا و امريكا و روسيا أنيابها في الإستعداد و التخطيط لتدمير تركيا من الداخل و الخارج.
ألم أقل أن “بوتين” ينتظر فقط الفرصة الأنجح لينقض على تركيا، مؤكدا على حد قولي أن أمريكا و روسيا وجهين لعملة واحدة إذا تعلق الأمر بضحية كتركيا.
ألم أقل ان “عفرين” هي “حلبجة” جديدة للمجرم “أردوغان”، وكما قضت قضية “حلبجة” على نظام “صدام” فقضية “عفرين” ستقضي على نظام “أردوغان”.
ثم سأضيف شيئا جديدا وهو أن تحرك فرنسا و أمريكا تجاه كوردستان روجافا كان بتنسيق عال مع “البارزاني” و ليس مع مروجي الأمة الديموقراطية، ولمن يبحث على الدليل فليراجع أسرار زيارة الرئيس “هولاند” للبارزاني في كوردستان باشور، وكدليل ٱخر فإن زيارة “ترامب” للقاعدة العسكرية العراقية كانت بعلم “البارزاني” بشكل مباشر من واشنطن، وخلاصة القول هي أن زيارة “ترامب” للقاعدة العسكرية تصب في نفس المصب من زيارة “البارزاني” لدول الخليج الفائتة.
ملاحظة: هذا الكلام موجه لبعض الأكاديميين الكورد الباردين قوميا في سوريا و سويسرا و النمسا و كندا، ولكوني حريص على مصلحة  القضية الكوردية فإني لا أستطيع الحديث على أمور كثيرة ستجعلكم مصدومين من هذا الأمازيغي الذي شتمتموه و إتهمتموه بالأردوغانية، وهناك أسرار و رؤى كثيرة في المستقبل فما عليكم سوى أن تقولوا “والله فعلها البارزاني”، رفعت الجلسة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…

شكري بكر بداية لا بد أن نتساءل : إلى أي مدى يمكن أن تدوم أزمة الحركة السياسية الكوردية في سوريا ، ألا يحين المراجعة الذاتية؟. المتتبع لأزمة الحركة السياسية الكوردية يرى بأنها ذات أزمة داخلية لا خارجية . إنه لأمر طبيعي أن تُحمِل الحركة الكوردية النظم المتعاقبة على السلطة في سوريا مسؤولية ما آلت إليه القضية الكوردية وإدامتها لعقود طويلة…