الكوردي طاعنا او مطعونا

صالح جعفر
صدفة او كما يسميه الكوردي بالقدر ان يكون جارا لقوى إقليمية تمتلك إمكانيات بشرية و اقتصادية كبيرة استخدمته و لا زال لضرب الكوردي و اضطهاده و قتله و فعل كل شي لكي يبقى تحت سيطرته لنهب خيراته و استخدامه كعبيد لتشغيله و خوض الحروب بطاقاته البشرية و الاقتصادية .
عندما ينتفض الكوردي و يتمرد على الظلم و يطالب بحقوقه الطبيعية كباقي المجموعات البشرية يتهم بانه يخون الوطن و يطعنه او بانه خنجر في خاسرة الوطن ناسين بان الوطن ! يفعل بالكوردي ما هو اكثر و أفظع من الطعن و ما يفعله الكوردي ما هو الا للدفاع عن النفس .
نتيجة لإمكانيات الكبيرة لغاصبي الحق الكوردي و عدم التكافئ في الصراع يضطر الكوردي كغيره للاستعانة بعدو العدو للحفاظ على وجوده من عدوانية الجار او الشريك الوطني المفترض حينها يتهم الكوردي مجددا بانه اصبح اداة طعن بيد الأجنبي .
و عندما يقترب الكوردي من نيل حقوقه يهرع الشريك الوطني الى الأجنبي و يعرض خدماته و يتنازل له على كل ما يريد و يعطيه اكثر من ما كان يطلبه الشريك الكوردي الجار ، ليقضي على الكوردي و يقول له منتشيا :
الم نقل لكم بان الأجنبي سيطعنكم و يتخلى عنكم .
هذا هو قدر الكوردي و حكايته مع الطعن ، فهو مطعون على ارضه و في وطنه و هو خنجر طاعن في خاسرة وطنه و هو اداة بيد الأجنبي للطعن و هو المطعون من الخلف من ابن وطنه و من ذالك الأجنبي بعد ان يحصل على ما يريد من المَطعون الوطني !
لاكن الواقع و النتيجة هي بان الكوردي هو المطعون من الشريك الوطني و من الحليف الأجنبي و متهم بأنه هو الطاعن و ليس المطعون .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…