وماذا بقي من الكورد في سوريا ؟؟؟ نظرة سلبية !!

د. فريد سعدون
اليوم توفي عمي، ذهبنا إلى قريتنا ( هرم رش ) للدفن، على التلة كنا بضع ختايرة نسأل أين شباب القرية ليساعدونا بحفر القبر ؟؟ رد أحدهم : 200 شاب من القرية هاجروا !! كل شاب عمره بين 18 / 40 هرب من التجنيد الإجباري للآبوجية الذين كانوا يسوقونهم إلى حرب الرقة والطبقة ودير الزور حيث منابع النفط والغاز وخطوط الإمداد والتماس مع العراق ..
1- الشعب الكردي كان يقدر بحوالي 3 مليون من عفرين إلى عين ديوار ، هاجر منهم مئات الآلاف إلى إقليم كردستان، ومئات الآلاف إلى أوروبا وتركيا !! 
الذين هاجروا هم فئة الشباب المنتجة ، ولم يبق إلا العجائز والمرضى والمتعبين ..
2- العرب الذين نزحوا إلى مناطقنا استوطنوها واشتروا فيها الأراضي والبيوت والدكاكين والمزارع .
3- عرب الغمر جلبوا ما تبقى لهم من عائلات في الرقة ومنبج واستوطنوا المنطقة بحيث صارت قراهم أشبه بمدن صغيرة .
4- بإغلاق المدارس وتدمير التعليم فقدنا الفئة المتعلمة والنخبة الأكاديمية ، وبالتالي تم إعادة المجتمع الكردي إلى عام 1910م. 
5- بعد تأسيس ما يسمى ( بيت المرأة ) تم نسف الحياة الأسرية من خلال كثرة حالات الطلاق وتمرد البنات وعسكرة الإناث والترويج لنبذ الزواج بحجة الثورة والتحرير .
لو افترضنا أن الدولة ستمنح الكورد الفيدرالية ؟؟ فأين يمكن تطبيق هذه الفيدرالية بعد أن هبطت نسبة الكورد في المنطقة الكردية إلى أقل من الثلث ، وليس هناك أمل بعودة المهاجرين إلى أوروبا أو كردستان ؟؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…