إرتقي أيها المسؤول

الأمازيغي: يوسف بويحيى
يقول الفيلسوف “نتشه” أن البشر ينقسم إلى ثلاث أقسام، الأول يعي نفسه و ما عليه ذاك إنسان، الثاني بلا عقل كالحيوان وهو كذلك ،الثالث حتى الحيوان يتبرأ من ممارساته، ولعل هذا الذي أقصده يعلم جيدا أي قسم يصنف فيه نفسه.
إن المعرفة السياسية و الفلسفية و الدينية و الأخلاقية لم تصل إلى عمقها بعد و لا تملك شيئا منها، ويلزمك الكثير من الأشواط في الجد و العمل و البحث لإستيعابها في النفس و الروح و الذات قبل الكلام.
إن الأوفياء يناضلون من أجل الحق و القضية و القيم و المبادئ بينما البعض لم يستطع التخلص من غرائزه الجنسية و فصلها عن الحقل النضالي، وكم أتمنى أن تتم للبعض عمليات جراحية نفسية تفصل أعضاءهم التناسلية و ثأثيرها على العقل و الروح و الذات عندما يتعلق الأمر بالوطن و القضية و الرموز الوطنية…
الخائن الكوردي مهما كانت فظاعته فلن يكون كالذي يدعي البارزانية في نفس الوقت يستغلها لبلوغ غرائزه الجنسية المريضة، فهل إلى هذا الحد وصل مستوى المسؤول البازاري و ليس البارزاني عندما يجعل من النهج و رموزه وسيلة لإشباع مكبوتاته؟!.
إن النضال و المبدأ و القيمة ليست باللباس و العطر و الشاشة، ولا يشمل مكانا محددا فقط، فمسؤولية النضال تجعل الفرد إنسانا أينما وجد و رحل، ومن لم يتعلم من النضال معنى الشرف فكأنه لم يحي قط.
هناك من يتاجر بالنهج البارزاني سياسيا و إقتصاديا…، والبعض مجرد دخيل عبء عليه، لكن أن يستغل المرء رموز الأمة الكوردية لبلوغ أهدافه الجنسية فهذه قمة الحقارة و الإنحطاط الأخلاقي.
إني أخاطبك أيها المسؤول الجميل المظهر الخبيث الجوهر، وأنت تعرف نفسك جيدا، عسى أن يردعك ضمير كوردستاني حي، ولا تحاول أن توزع الوطنيات و الأخلاق على البسطاء ممن لا يعرفك، كما أتمنى أن تعالج نفسك بعيدا على إستغلال إسم “مسعود بارزاني” لأمراضك النفسية، لأن البارزاني رمز عظيم لأمة عظيمة ذات تاريخ و حضارة و ثقافة عظيمة.
أيها الثرثار الوسيم لا تحاول أن تبرر أفعالك و لا أن تتهرب منها ،لأني حاولت كثيرا أن أتجنب هذا المستنقع الهامشي ،فلست أنا الذي يجيد ثقافة الضفادع، وإني أستطيع أن أقرأك و أقرأ لاشعورك و عمقك و أبعادك القصيرة  و مضمونك و معرفتك و ثقافتك أكثر مما تتصور ،فلا تحاول أن تقرن رموز الأمة الكوردية بممارساتك الطائشة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…