نداء للكشف عن مصير الفتاة العفرينية المختطفة «لافا مصطفى»

علمنا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان من مصادر محلية في عفرين، إقدام العناصر المسلحة التي تسمى بـ “فصائل المعارضة المسلحة السورية” المرتبطة بالجيش التركي، وبدعم منه، يوم 3 تشرين الثاني/نوفمبر، اختطاف فتاة قاصر من عفرين تدعى “لافا مصطفى”. وأكدت المصادر نفسها، أن المسلحين المذكورين سلبوا منها مبلغ (350) ألف ليرة سورية،واقتادوها إلى مكان غير معلوم، حيث لا يزال مصيرها مجهولاً حتى الآن.
 يذكر أنه تم اختطاف الفتاة “لافا مصطفى”، بالتاريخ الذي ذكرناه أنفاً من حي “المحمودية” – مدينة عفرين، وهي تبلغ من العمر (17) عاماً.
كما ويذكر أيضاً أنه ومنذ الاحتلال التركي لمنطقة عفرين بالتعاون مع ما تسمى “فصائل المعارضة المسلحة السورية” في 18 آذار/مارس 2018، وحالات، السلب والنهب والسرقة والاستيلاء على الأموال والممتلكات والاعتقال والاختطاف واقتحام البيوت والتعذيب والقتل..، مستمرة بحق أهاليها المدنيين دون توقف وسط صمت دولي مريع.
أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، ندين اختطاف الفتاة “لافا مصطفى” واستمرار اختفاءها القسري، كما ندين ظاهرة الاختطاف والاختفاء القسري بحق المواطنين عموماً، سواء الذين تم الإفراج عنهم أو الذين ما زالوا مختفين ومجهولي المصير. 
وأننا نرى أنّ استمرار اختفائهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم، يشكل تهديداً واضحاً على حياتهم، ونطالب بالكشف عن مصيرهم والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط. 
كما ونعتبر أن جميع عمليات الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بحق السكان المدنيين في عفرين عموماً، هي سلوكيات مدانة ومستنكرة. 
وأننا نبدي قلقنا البالغ على مصيرهم، ونطالب تركيا – باعتبارها سلطة احتلال – وضع حد لعمليات الاعتقال والاختطاف والاختفاء القسري التي تجري خارج سياق القانون، وتشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بذلك، وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يعتبر الحق في الحياة والحفاظ عليه من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما أنه – حق الحياة – يعتبر حق طبيعي يلتصق بالإنسان ووجوده.
ويطالب مركز “عدل” لحقوق الإنسان، تركيا، بوصفها قوة احتلال في منطقة عفرين، بالعمل على:
– الوقف الفوري لكل أنواع الاحتجاز والخطف والاختفاء القسري، أياً تكن مبرراتها، وإطلاق سراح كافة المختفين والمحتجزين ودون قيد أو شرط، ومنهم الفتاة “لافا مصطفى”.
– كف يد الجهات العسكرية والأمنية التركية، وأيدي جميع الجهات المسلحة السورية الأخرى المرتبطة بها، عن التدخل في حياة المواطنين في عفرين، والكف عن ملاحقتهم واختطافهم واحتجازهم وإخفائهم.
– العمل من أجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حياً أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية أو غير سياسية.
17 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 
  مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…