ندين «المشروع الاستيطاني» المسمى «القرية الشامية» في منطقة عفرين

أصدر بعض “النازحين” السوريين من “الغوطة الشرقية” – ريف دمشق، والقاطنين في منطقة عفرين، بياناً حول بناء “مشروعٍ سكنيٍ/مشروع استيطاني”” في المنطقة، تحت مسمى “القرية الشامية”، بحجة تأمين السكن لعائلات “النازحين” المذكورين، والخروج من منازل أهالي المنطقة المهجَّرين قسراً.
هذا وقد جاء الإعلان عن تأسيس “الجمعية السكنية/مشروع استيطاني” في منطقة جبلية تقع غرب بلدة “مريمين” – شرق مدينة عفرين، بحجة إنها “أملاك دولة”، وغير عائدة لأشخاص معينين.
أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، ندين الإعلان من قبل هؤلاء “النازحين” السوريين، عن تأسيس “المشروع الاستيطاني” المسمى “القرية الشامية”، في منطقة عفرين، ونرى أنه يندرج في سياق العمل المستمر والمتواصل من قبل “تركيا” و “مشغليها” من ما تسمى بـ “فصائل المعارضة المسلحة السورية”، منذ احتلالها في 18 آذار/مارس 2018، على تغيير ديمغرافيتها، الذي بدأ بتهجير سكانها الأصليين قسراً، بعد ارتكاب شتى أنواع الانتهاكات الجسيمة بحقهم، من: خطف واعتقال وسرقة سلب ونهب وتعذيب واغتصاب ومصادرة الأموال والأملاك والقتل..، ولن ينتهي بتنفيذ هذا “المشروع الاستيطاني” المخالف لجميع القوانين والمواثيق والشرائع الدولية، الأخير، لأن الهدف الأساسي للعدوان التركي على المنطقة، هو محاولة “إبادة الكرد” و “إنهاء وجودهم” في المنطقة، والعمل على “تشتيتهم” و “تشريدهم” و “تهجيرهم” منها، تماماً كما فعل “النظام السوري” بداية سبعينيات القرن الماضي، عندما قام بمصادرة الأراضي من المواطنين الكرد على طول الحدود السورية – التركية، من “سري كانيي/رأس العين” وحتى “ديرك/المالكية” وإعطائها للعرب الذين جلبهم من محافظتي “حلب” و “الرقة”، تنفيذاً لوصية الضابط الأمني السوري “السيئ الصيت” في محافظة الحسكة، الملازم أول “محمد طلب هلال”.
وأننا نطالب الجهات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية، إدانة هذا “المشروع الاستيطاني”، والعمل على منع تنفيذه، لتعارضه مع القوانين والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ولما له من آثار سلبية وأخطار كبيرة على مستقبل التعايش والاستقرار في المنطقة بين مختلف مكوناتها. 
9 تشرين الثاني/نوفمبر 2018               مركز “عدل” لحقوق الإنسان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…