قراءة في تصريحات «برهم صالح»

الأمازيغي: يوسف بويحيى

لا أدري على من يكذب “برهم صالح” عندما يقول ان كوردستان عمقها الإستراتيجي في بغداد ،وقوله كشخص لم يشارك في الإستفتاء نهائيا ،وقوله كذلك أن المادة 140 لن تحل صراع المناطق المتنازع عنها.
لا يمكن لأي عاقل نفي علاقة ولاء “برهم صالح” لإيران منذ أن سلمت العراق لها عن طريق أمريكا ،حيث جعل منه جلال طالباني قياديا مرموقا في اليكتي دون المرور من السلم الحزبي ،على إثر هذا الواقع أصبح الصبي المدلل لديه و لإيران.
بماذا سيفسر “برهم صالح” عراقية بغداد، والحقيقة إيران من تحكمها و تديرها في كل صغيرة و كبيرة ،وليس فقط بغداد العاصمة بل كل العراق بإستثناء “هولير” ،على أي عمق عراقي يتحدث “برهم صالح” و إيران من رشحته و الشيعة العراقيين التابعين لها من صوتوا له ليصير رئيس جمهورية بمثابة ولاية إيرانية في نظر الإيرانيين.
صحيح أن “برهم صالح” لم يشارك في الإستفتاء ،لكنه كان يحفر لمشروع الإستقلال بالتنسيق مع إيران و آل طالباني و حكومة بغداد ،وعوض مشاركة الإستفتاء شارك في خيانة 16 أكتوبر 2017.
نفي “برهم صالح” لمفعول المادة 140 بأي شكل من الأشكال الشرط الأولي الذي وضعته إيران و بريطانيا مقابل منحه رئاسة الجمهورية العراقية (الإيرانية) ،لهذا كان تصريحه بهكذا قول قبل الإنتخابات رسالة واضحة و ولاء كلي و قبوله أن يعمل عبدا تحت أحذية الإيرانيين.
لا عجب في تهديدات “برهم صالح” الغير المباشرة لكوردستان و البارزاني حتى قبل جلوسه على كرسي الرئاسة ،وذلك بقوله في قبة البرلمان “سأعمل على وحدة العراق و إستقلاله” ،بمعنى محاربة الإنفصاليين على حد نيته و قاموسه اللغوي ،كل هذا لكسب رضى الإيرانيين و العراقيين الشوفينيين الذين يرون الوطنية فقط في الهجوم على الكورد و كوردستان.
“برهم صالح” يعلم جيدا أن مئات من الوجوه مرت عبر مناصب جد حساسة فشلت فشلا ذريعا في الفضاء على إرادة الكورد و النيل من الثورة الكوردية بقيادة البارزاني ،هنا لا أذكر بالتاريخ المنفرط بل أتحدث فقط من 2003 وما فوق ،ولعل “المالكي” و “العبادي”…خير الأمثلة التي تم عزلها بشكل نهائي بقرار كوردي في آخر المطاف..
من جهة أخرى “برهم صالح” يعلم جيدا أن جناح الخيانة لا يملك القرار السياسي بكوردستان ،ولا يستطيع تحريك عجلة الثورة الكوردية أبدا ،لهذا فإيران التي تلاعب “برهم صالح” كما تشاء لو توصلت لحل مع “البارزاني” قبلا لما ظهر آسم “جلال” و “برهم” و “بافل” و “هيرو” في الساحة ،بعبارة صريحة أن شرف و وطنية و صلابة و مبدئية البارزاني من جعل كل تلك الوجوه في المناصب و الثروة و المشهد السياسي ،ويبقى حبل الخيانة قصير مهما طال الزمن.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…