رؤية حزب الأتحاد الشعبي الكردي في سوريا حول:حل الأزمة السورية والقضية الكردية

انعقد الكثير من المفاوضات والحوارات لحل الأزمة السورية بعد سبع سنوات من الحرب والدمار لم تدرج القضية الكردية في هذه اللقاءات كقضية مكون رئيسي في سوريا عانى الكثير من الظلم والأضطهاد والقهر والحرمان منذ تأسيس الدولة السورية .وهذا عائد بالدرجة الأولى الى عدم وحدة الصف الكردي وتشتت حركته السياسية والحزبية .وعدم وجود هيئة سياسية تمثل الشعب الكوردي وحركته السياسية .وأنعكس ذلك على ضعف ادائها وفرض نفسها ومطاليبها على طرفي النزاع السوري (النظام والمعارضة)وظهر ذلك جليا”في أداء المجلس الكردي ضمن الأئتلاف ومفاوضات حركة المجتمع الديمقراطي مع النظام.
فبالنسبة للمجلس الكردي مازال دوره هامشيا”وضعيفا”ضمن الأىتلاف المعارض حيث لم يستطع ان يثبت حقوق الشعب الكردي في المفاوضات التي يحضرها ضمن الأئتىاف بأشراف دولي حيث لم يتم التطرق الى القضية بعد كل هذه اللقاءات .وكذلك تصريحات شخصيات الأئتلاف ضمن طموحات الشعب الكردي ونعته بصفات سيئة وظهر عداء الأئتلاف واضحا بأعمال كتائبه المسلحة المرتزقة التي دخلت عفرين مع الأحتلال التركي وقيامهم بأعمال اجرامية عدائية .من قتل ونهب وتدمير وحرق وتشريد لشعبنا الكردي في عفرين والذي ثبت من أعمالها بأنها معارضة مرتزقة غير شريفة ولا تتمتع بأخلاق ثورية .ولا يعول عليها حتى أذا أستلم الحكم في سوريا .وبقاء المجلس ضمن الأئتلاف القابع في الحضن التركي المعادي لطموحات شعبنا الكردي وقضيته حيث اعلنها الرئيس التركي اردوغان بأنه سوفىيحارب .نصب خيمة كردية في جزر القمر.وظهر هذا العداء اكثر في تمثيل المجلس في اللجنة الدستورية بشخصين فقط .
وهذه الأمور كافية لخروج المجلس من تركيا ومن الأئتلاف .أما بالنسبة الى للطرف الآخر (حركة المجتمع الديمقراطي)وخاصة في المفاوضات التي يجريها مع النظام حيث يظهر ضعفه واضحا”وأدائه ناقصا .كونها لاتمثل جميع فئات وشرائح المجتمع الكردي وحركته السياسية وذلك يظهر عدم اعلان النظام عن هذه المفاوضات وبقائها سرية كونها تتم في غرف مغلقة وبأشراف أمني.
وبدون أشراف وضمانات دولية في الوقت الذي تتم جميع المفاوضات والمصالحات داخل سوريا وخارجها باشراف دولي كون الأزمة السورية أصبحت دولية بسبب التدخل الدولي والأقليمي وليس هناك اي دور للنظام والمعارضة فيما حدث ويحدث في سوريا .
وبرأي حزبنا وفي هذا الظرف الحساس والقيق ووصول الأزمة السورية الى نهايتها أن يتم الأسراع في أنشاء هيئة سياسية جامعة لجميع القوى والأحزاب السياسية وممثلة تمثيلا صادقا”وشفافا”لجميع فئات شرائح المجتمع الكردي.وذلك عبر مؤتمر وطني كردي سوري .وأن تتم المفاوضاتةعلى مبدأ حق تقرير المصير للشعب الكردي في سوريا ضمن سوريا ديمقراطية علمانية تعددية يحقق المساواة والعدالة والحرية لجميع مكونات الشعب السوري.ويثبت ذلك في الدستور السوري الجديد وبضمانات دولية وتوثيق في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وغير ذلك لن يكون هناك حقوق تلبي طموحات شعبنا في الحرية والعدالة والمساواة .فأي طرف يجري المفاوضات بمفرده يبقى ضعيفا”وهذيلا”ولا يحقق اية مكاسب لشعبنا الكردي والمطلوب ان يتم انجاز مظلة سياسية شاملة لجميع القوى والأحزاب تمثل جميع فئات وشرائح المجتمع الكردي ويكون الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ويمثله في جميع المحافل الدولية .وأي تأخير في هذا الأنجاز يسبب الكثير من الخسائر لشعبنا الآن ومستقبلا”..
قامشلو ٢٩/٨/٢٠١٨

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…