تضامن مع حملة منظمة صحفيون بلا صحف

مصطفى إسماعيل*

ينبغي على السلطات الإيرانية الإقدام وبلا تأخير على وضع حد لعمليات الإعدام الكثيفة التي تجري فيها, وتشمل أحيانا كثيرة إعدام الأحداث دون الثامنة عشرة أيضا رغم أن إيران طرف في اتفاقية حقوق الطفل الأممية.

وذلك سيشكل خطوة جديرة بالاحترام على طريق الإلغاء الكلي والكامل لملف الإعدام.

سيما وأن إيران دولة موقعة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ينبغي الإشارة إلى أن تنفيذ حكم الإعدام هو انتهاك كامل للقانون الدولي والعهود والمواثيق الدولية في هذا الصدد, وهو عمل غير مبرر من الناحية الأخلاقية ومثير للشجب والاستنكار على يد حكومة ضد مواطنيها وفي أي حالة أخرى.
طبعا إلغاء إيران لعقوبة الإعدام هو ضرورة مطلقة, سيما وأنها البلد صاحب أعلى المعدلات في تنفيذ أحكام الإعدام في العالم, ونذكر بهذا الصدد أن منظمة العفو الدولية أحصت منذ بداية 2007 على الأقل 124 عملية إعدام, و في عام 2006 بلغت حالات الإعدام 177 حالة.
عقوبة الإعدام هي انتهاك للحق في الحياة, وتشكل ذروة العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة إذا ما كان هنالك ذنب فعلي فما بالكم إذا ما كانت القضية في الأساس ملتبسة والتهم غير دقيقة وتفرض الأحكام من قبل محكمة استثنائية وغير قانونية هي محكمة الثورة الإسلامية.
ولا ننس صورة بشعة أخرى من العقوبات الإيرانية التي تتوافق مع عقوبة الإعدام شنقا هي عقوبة الرجم حتى الموت, كما جرى مع الإيراني ” جعفر كياني ” قبل أسابيع وهنالك مناشدات دولية عديدة من السلطات الإيرانية بإلغاء المادة / 83 / من قانون العقوبات الإيراني التي تنص على الرجم.
إيران من أكثر دول الشرق الأوسط انتهاكا لحقوق الإنسان وتصفية المختلفين معها والمعارضين للرأي الرسمي المفروض فيها عبر محاكمات خلبية وسريعة وتعسفية.
والأمر لا يقتصر على الصحفيين والناشطين الكرديين عدنان حسن بور وعبد الواحد بوتيمار فقط.

فالمدافعات عن حقوق المرأة في إيران معرضات للقمع والتنكيل, والصحافيون إما يعدمون أو يقتلون في الطرقات, وهي من أكثر دول العالم إعداما للأطفال وصغيري السن, وهي من أكثر دول العالم عداء للصحافة الحرة والإنترنت بحسب تقارير منظمة آرتيكل 19 , وهي الدولة الوحيدة التي ثبت فيها بالوثائق تورط بعض وزرائها وبشكل فاضح في انتهاكات حقوق الإنسان, وقمع الحركة الطلابية بناء على أوامر من مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي, كما وأن مجلس أمناء الدستور الإيراني يرفض إلى الآن إصدار قانون منع التعذيب في السجون الإيرانية.

* كاتب وناشط كردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. مرشد اليوسف لم أكن يوما محايدا، فقد كنت أميل إلى طرف وأؤيده في المرحلة الأولى. ولم اخف ميلي وتأييدي هذا، ولكن كنت أرى اشياء جيدة هنا وأشياء جيدة هناك وانبذ الأفكار الحزبية الضيقة . ولم اشترك يوما في المهاترات والصراعات بين الجهتين. بل كنت أسعى دوما لدمج الجانب الطيب والمفيد لدى الطرفين . واحترمت موقعي كأكاديمي وكمواطن كردي…

د. فريد سعدون هناك اتفاق رسمي موقع بين قسد والحكومة السورية، بخصوص التعليم، والبند 13 يحدد ذلك : 13- العمل مع وزارة التربية والتعليم لمناقشة المسار التعليمي للمجتمع الكردي ومراعاة الخصوصية التعليمية). ووفق هذا البند من الاتفاق جرى اعتماد ٣ حصص لغة كردية وحصة انشطة ، ودراسة…

عزالدين ملا أيها السادة، الشعب ليس قطيعا من المتفرجين على بازاركم السياسي، وليس مطلوبا منه أن يصفق كلما أطلقتم شعارا ضخما أو افتعلتم معركة جديدة حول كلمة ومصطلح ولهجة وهوية. الشعب لديه ما هو أهم من كل هذه المسرحيات: يريد أن يأكل… يريد أن يعمل… يريد كهرباء وماء ودواء… ويريد مازوتا يكفيه ليبقى أطفاله دافئين في الشتاء. أما أن تجلسوا…

عبدالقادر حسن تواصل مدينة إيسن الألمانية احتضان منافسات كأس العالم SOCCA 2026 لكرة القدم السداسية، البطولة الدولية التي تجمع منتخبات كرة القدم المصغرة تحت مظلة الاتحاد الدولي للسوكا International Socca Federation (ISF). وتقام نسخة هذا العام في ألمانيا خلال الفترة من 28 أغسطس حتى 6 سبتمبر، بمشاركة منتخبات من مختلف القارات في واحدة من أبرز بطولات كرة القدم السداسية على…