مقالات

عندما بكى «البارزاني»

الأمازيغي: يوسف بويحيى
لا أحد يستطيع ان يتصور مدى حجم معاناة الكورد منذ بزوغ تاريخ الغزو بأرض كوردستان ،مجازر بالجملة متسلسلة لا متناهية مازالت مستمرة إلى حد الساعة ،من خلالها سلبت ذواتهم و حرياتهم و أرضهم و وجودهم مع ذلك مازالوا يمدون يد الصداقة و الأخوة دون حقد و كراهية.
لم يبكي “البارزاني” خوفا أو خنوعا بل رحمة و حنينا و ألما من تاريخ مؤلم تعرض له الكورد ،تاريخ تفنن فيه الغزاة بكل أنواع و طرق القتل و التعذيب من إعدامات و محارق و إبادات و قصف على أجساد الكورد ،فكيف لا تعود ذاكرة الألم بمن تحمل كل ذلك في قلبه و جسده خصوصا كمسعود بارزاني زعيم الأمة الكوردية ،وعلى إسمه إتخد الأعداء ذرائع الحرب قصد النيل منه كونه منبع الثورة و النهج.
لم يكن البكاء الأول لمسعود بارزاني و لا الثاني و لا الثالث على شعبه ،بل حياة مليئة بالدموع و الإنتصارات و النكسات و التحديات ،لم تكن أبدا دموع الخوف و الإنهزام بل دموع الإنسانية و القوة و الرحمة ،كأن الأقدار و التاريخ يأبيان على الكورد بإنصافهم ولو مرة في العمر.
إلى الذي قال أن الجبال تحركها الرياح أن يعلم جيدا أن على قممها تذاب الثلوج لتفيض أنهارا تسقي البعض و تجتاح البعض ،تلك دموع البارزاني بل دموع الكورد جميعا ،لابد لتلك الشمس أن تشرق و لابد للظلم أن يزول ،سيزول كل من بالسفوح و تبقى الجبال شامخة ،ستبقى كوردستان و جبالها و بارزنيها و بيشمركتها و شعبها فالحق يعلو و لا يعلى عليه.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…