«رونالدو» نموذجا….المال لا يغير أحد بل يظهر الحقيقة فقط

الأمازيغي: يوسف بويحيى
عندما رأيت شريط الڤيديو للطفل السوري “أسامة زيد” باللون الأصفر و كيف ركلته و تعاملت معه الصحافية تذكرت نفس الطفل مع النجم البرتغالي “رونالدو” ،كما تذكرت قبل ذلك البرعم الصغير اللبناني “حيدر” باللون الأبيض الذي فقد والديه بسبب ٱنفجار إرهابي ،مما جعلني أجمع بعض المواقف لنؤكد أن الإنسانية لا لون و لا دين و لا لغة و لا قومية و لا هوية و طبقة و لا منصب لها…
“كريستيانو رونالدو أڤيرو سانتوس” شخصية و كاريزما تجرع الفقر و الألم و عالم البؤس و الحرمان ،كانت أمه تريد ان تجهضه كون العائلة لا تملك مصاريف الرعاية لكن شاء القدر أن يكون هذا الجنين “رونالدو” الذي أنقد العائلة من الفقر و جزيرة “ماديرا” من البطالة و التهميش والفقر…،كما أعاد ٱلى العالم صوابه الكروي اارياضي الإنساني ،إنسان يتألم عندما يرى اليتيم و الفقير و اللاجيء يتألم ،لاعب إنساني بكل ما تحمله الكلمة من معنى .
مازال يتبرع بمبالغ خيالية سنويا لجمعيات الأطفال و العجزة و ذوي الإحتياجات الخاصة و الشعوب المضطهدة ،كما يتبرع بالدم كل شهرين لذلك لا يحمل وشما على جسده نتيجة أن الوشم يفسد جودة الدم حسب المختصين ،يتبرع إلى مؤسسات معالجة المخدرات لأن والده توفي بسبب الإدمان ،كما يتبرع بالمال إلى مؤسسات معالجة السرطان لأن والدته تعاني كذلك من مرض السرطان….
في صغره قال لأبيه :*أبي أريد ان يكون لي منزلا مثل منزل “مايكل جاكسون” ملك البوب الأمريكي الشهير* ،فأجابه أبوه :”لا تحلم كثيرا يا روني” .لكن بعد أن جاء “رونالدو” إلى نادي “ريال مدريد” سألته صحافية على أي شيء يتذكره أكثر من أبيه؟! ،فأجابها قائلا: أبي أتذكره بكامله لكن أتذكر ماقاله لي بخصوص أمنيتي في إمتلاك منزل مثل منزل “مايكل جاكسون” ،فقالت الصحافية : ماذا بعد؟! فقال: اليوم أملك منزلا أكبر من قصر “جاكسون” لكن لا أريد منزلا و لا قصرا فقط أريد أن يعود أبي…،على إثر الإجابة بكت الصحافية كثيرا ثم قالت: *رونالدو أنت جعلتني أتذكر أبي الذي توفي وكان عمري ثلاث سنوات كما اخبرتني أمي ،كل حلمه أن أكون صحافية ،الآن أنا صحافية ناجحة ،لم يعوضني الرب أن أرى أبي ،لكن عوضني أن أرى أبي في رونالدو*.
“رونالدو” شخصية إنسانية لن تتكرر في تاريخ الرياضة أبدا ،يوما قال: أنا لا أساعد الناس و الفقراء للشهرة لكنني أساعدهم لأني تألمت و عانيت مثلهم و مازلت أعاني…،كما قال مخاطبا أطفال سوريا: أنا نجم مشهور لكن أنتم أبطال حقيقيون فلا تجعلوا أحلامكم تموت فيكم ثقوا بأنفسكم ،ثم قال مخاطبا العالم بعبارة “لا تنسوا أطفال سوريا”.
“رونالدو” اللاعب الذي يحاربه الإتحاد الدولي لكرة القدم  “الفيفا” و الإتحاد الأروبي لكرة القدم بسبب أنه رفض أن يكون عضوا في الماسونية العالمية ،كما رفض رفضا قاطعا التشهير للشركات الماسونية ،تعرض للكثير من الضغوطات و حرم مرتين من جائزة الكرة الذهبية بعد أن سرب بعض أعضاء الفيفا عدة وثائق رسمية كشفت كل التزويرات التي تمت ضد رونالدو ،لهذا أقول لمن مازال يردد قولة “لا سياسة و لا خبث في عمق الرياضة” أنت واهم.
إنه لفخر لي و للعالم بأسره أن أرى “رونالدو” يحمل مشعل الإنسانية في المستطيل الأخضر و خارجه ،الشيء الذي عجزت عنه معظم أنظمة الدول القائمة.
شكرا “رونالدو” سأبقى وفيا لك لأنك إنسان عظيم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…